إشارة هامة في زمن
الانتظار الرئاسيّ القاحل
دبوسي: إمكانات الفيحاء
أكبر من أزماتها
وقادرون على النهوض
مايكلز: الفرص متاحة..
لكن لا نموّ بلا إصلاح
الزعنّي: تطوير العلاقات اللبنانية الأميركية
وخاصة الصادرات
جلاّد متفائلون
بعملنا في طرابلس
سلطان: تجربة المشاركة في برنامج القيادة الأميركية

البديل
متابعة: لانا حسين
شكّلت زيارة الوفد الأميركي الدبلوماسي والاقتصادي إلى غرفة طرابلس الكبرى علامة هامة في زمن الانتظار الرئاسيّ القاحل، والفراغ الزاحف على المؤسسات الدستورية، والانهيار الضارب في أعماق الدولة، مما طرح أسئلة هامة حول مدلولات هذه الزيارة في التوقيت وتعكس الإصرار الدولي على تعزيز مكانة طرابلس في المعادلة اللبنانية والإقليمية، العربية والعالمية.

ضمّ الوفد القائم باعمال السفارة الاميركية في لبنان ريتشارد مايكلز، ورئيس الغرفة التجارية اللبنانية الاميركية سليم الزعني، ورئيس مجموعة جلاد وممثل لشركتي كاتربيلر وجون ديري طارق جلاد، والمدير الوطني لشركة فايزر رواد جبرايل، وفاعليات إقتصادية وإجتماعية وأكاديميون ومستشارون وخبراء في القطاع العام والخاص.

تحدّث في هذا اللقاء كلٌ من: رئيس الغرفة توفيق دبوسي، القائم بالأعمال الأميركي السيد مايكلز، السيدان سليم الزعني وطارق جلاّد ومديرة الغرفة الأستاذة ليندا سلطان بعد ترحيب من السيد سيمون بشواتي.
دبوسي: طرابلس تمتلك
مقومات النهوض

أشار دبوسي أنّه من منطلق الثقة بقدرات طرابلس وامكاناتها رغم الواقع الذي تعانيه، فإنّها لا تستجدي معونة او شفقة من أحد، إنما تبحث عن شراكاتٍ واستثمارات متكافئة تـُبرز الوجه الاقتصادي للمنطقة، اذ أنّ طرابلس مدينة منفتحة وقادرة على إدارة افضل العلاقات مع المجتمع الدولي وبمقدورها التقدم نحو مشاريع تنموية تستجيب لحاجات المجتمع مما يساعد على استقطاب استثمارات عالية المستوى في مجالات مختلفة.
ضرورة تفعيل
إدارة مرفأ طرابلس
ركـّز الرئيس دبوسي على امتلاك طرابلس لمرفأ يشكل ركيزة للانفتاح على العالم من خلال الموقع الاستراتيجي له، داعياً إلى ضرورة تعيين مجلسٍ للإدارة، وهذا من صلاحيات وزارة الاشغال العامة والنقل للوصول إلى تنفيذ مشروع إنشاء أهراءات للحبوب توفّر الأمن الغذائي الوطني في لبنان، وهو ما نستطيع تأمينه في مرفأ طرابلس من خلال تعاون غرفة التجارة والصناعة مع الولايات المتحدة الاميركية كشريك أساسيّ وفعال في إنجاز المشاريع التي تنهض بالاقتصاد والمجتمع.

طرابلس تستقطب العواصم
كما لفت دبوسي إلى إعجاب الوفود القادمة من عواصم العالم بما وصلت إليه غرفة طرابلس وكيف تبني رؤيتها وكيف تسعى لتنفيذ مشاريعها لطرابلس ولبنان والمنطقة، في المجالات الزراعية والصناعية والطاقة المتجددة في جميع البرامج التي تقدمها الولايات المتحدة الاميركية مشكورة، والتي من شأنها تحسين ظروف العيش للشعب اللبناني، وهذا ما جعلها مقصد الجهات الفاعلة في المجتمع الدولي.
كما نوه بالتعاون الذي يتم بين الغرفة والشركة السويسرية ممثلة بالمهندس بلال حلاب وبالنموذج الذي يجري العمل عليه في هذا المجال.
مختبرات الغرفة معتمدة دوليا
نوه الرئيس توفيق دبوسي بأهمية زيارة الوفد الاميركي الذي يلمس ارادة الانفتاح والتعاون من طرابلس الى العالم، اذ اصبحت الفيحاء اليوم واحة لخدمة سائر المناطق من خلال مختبراتها ذات الجودة العالمية وخدماتها المتصلة بمعالجة الخدمات ومن خلال مواردها البشرية الكفوءة رغم صعوبة الظروف السائدة، إلاّ أنّ هذه المختبرات بفريق عملها وبالإمكانات التي وفرها التعاون الدولي والعربي، نالت اعتمادية دولية من الولايات المتحدة الاميركية، كما أنّ الإجراءات المتبعة في مجال الصناعات الغذائية في الولايات المتحدة الاميركية تحصل أيضاً في مختبرات الغرفة بالتنسيق مع مختبرات نيويورك وفقاً للمواصفات الاميركية.
الرؤية الأميركية
لطرابلس ولبنان:
الفرص متاحة
لكن لا نموّ بلا إصلاح

أعرب القائم بالأعمال الأميركي السيد مايكلز عن سروره بأن يكون في غرفة طرابلس للوقوف على مرتكزات وأهداف المشاريع الإستراتيجية ولنناقش معاً سبل التعاون ونبحث عن الفرص التي تعزز علاقاتنا في بيئة الأعمال.
ورأى مايكلز أنّ ما تمّ الوصول إليه من خلال ترسيم الحدود البحرية سيكون فرصة تتيح للبنان حسن استثمار ثرواته الطبيعية، لكنّ المطلوب لتحقيق النمو هو الإلتزام بتطبيق خطة التعافي وإنجاح المباحثات مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والتركيز على إصلاح القضاء وتعزيز مكانة ودور السطة القضائية. وفي حال غياب أية عملية للإصلاح لا يمكن أن نلمس أي نمو”.
وشدد مايكلز على أهمية مكانة طرابلس في الحياة الإقتصادية اللبنانية، مؤكدا أن الولايات المتحدة الاميركية من خلال سفارتها تقف الى جانب تنمية كل القطاعات الإقتصادية الزراعية والصناعية والطاقة البديلة وأن هناك العديد من المشاريع والبرامج التي تعزز بيئة الأعمال وتساهم في تقديم الدعم للشعب اللبناني والوقوف الى جانبه لا سيما في مجال الطاقة والغاز والكهرباء التي يحتاج اليها في المرحلة الراهنة.
الزعنّي: تطوير العلاقات اللبنانية الأميركية

بدوره أشار سليم الزعني الى أنّ اللقاء هو للبحث في أسس تطوير العلاقات الإقتصادية اللبنانية الأميركية لا سيما في مضمار تحريك عجلة الصادرات والمنتجات اللبنانية بإتجاه الولايات المتحدة إذ يتم البحث على مستوى التشريع الأميركي في فتح الأسواق الأميركية امام المنتجات اللبنانية، لافتا الى أن تعزيز الصادرات يحقق النمو الإقتصادي، شاكرا الجانب الأميركي الصديق على الجهود التي تبذل من أجل وضع لبنان على سكة التعافي من خلال إنجاح المباحثات مع صندوق النقد الدولي، ولكن الأهم من كل ذلك هو تحقيق الإصلاح.
جلاّد: متفائلون
بعملنا في طرابلس

من جهته أعرب طارق جلاد عن ثقته بمكانة طرابلس، متمنيا أن يكون مستقبلها ومستقبل المنطقة مضيئاً ومزدهراً، وقال: نحن كشركة لنا الفخر والإعتزاز بان نفتتح فرعا في طرابلس لأننا مؤمنون ايمانا مطلقا بطرابلس بسبب عدة عوامل اساسية أولها وجود الكفاءات العالية في مواردها البشرية ولأننا نملك الآفاق الواسعة للمستقبل ونوفر معه كل الخدمات المطلوبة ولأن ثقتنا كبيرة في البيئة الحاضنة لتطوير المرافق لا سيما مرفأ طرابلس وإمكاناته وطاقاته ودوره.
بدوره أشار رواد جبرايل الى ان شركة “فايزر” هي أول شركة أميركية تولت مكافحة جائحة كورونا حيث لعبت دورا محوريا في مواجهتها من خلال اللقاحات التي وفرتها واستفاد منها لبنان بعدد لا يقل عن 3 ملايين لقاح، مشددا على ضرورة أن يكون لبنان محوراً اساسيا في المنطقة وأن يكون له مركزاً إداريا فيها، لافتا الى ان فايزر ليست شركة طبية وحسب، بل لها اهتمامات بمجالات اخرى لا سيما في مضمار الطاقة المتجددة.
أشار المهندس رامي حلاب الى سبل توفير الأمن الغذائي الوطني، من خلال مشروع تشييد الأهراءات على ارض مرفأ طرابلس.
سلطان: تجربة المشاركة
في برنامج القيادة الأميركية

مديرة الغرفة الأستاذة ليندا سلطان شاركت تجربتها خلال مشاركتها في برنامج القيادة في الولايات المتحدة حيث تعرّفت على آلية الحياة الإقتصادية والتشريعية والإدارية العامة والنماذج التي تتكامل فيها العلاقات المتينة بين القطاعين العام والخاص وطرق وبرامج الإستثمارات وتنظيم وتطوير ريادة الاعمال في المجتمع الأميركي.
