حجازي يتقدّم بالكفاءة العلمية والقبول العام
حمّود: إفتاءٌ من وراء البحار
شرقية: مرشح “السرايا” والنظام السوري
خاص
البديل – راشيا
إستقرّت الترشيحات لانتخابات الإفتاء في راشيا على ثلاثة مرشحين: أيمن غالب شرقية، جمال رشدي غنوم ووفيق حجازي، لتبدأ عملية استقصاء الآراء وبلورة المواقف وصولاً إلى ملء صندوق الاقتراع بالاسم الذي يأمل أهالي راشيا أن يأتيهم بالخير في الدين والدنيا.

يسود أكثرية الهيئة الناخبة توجّه نحو تأييد الشيخ الدكتور وفيق حجازي نظراً لكونه ابن المنطقة يعمل فيها ويسعى لتحصيل حقوقها في المجالين الديني والاجتماعي – التنموي، كما أنّه رمزٌ من رموز الوسطية والاعتدال وأبرز العاملين على خطوط التواصل الإسلامي والوطني.
لماذا يتقدّم
حجازي على منافسيه؟

ما يميّز ترشيح الدكتور حجازي أنّه يحظى بتوافق سياسي بين مختلف الاتجاهات والأحزاب والنواب في راشيا، فهو يتصرّف على أنّه الحَكَمُ والحريص على المصلحة العامة، لكنّه حريص على استقلاليته وعدم اصطفافه في أيّ خندق حزبي.
في راشيا تيارات سياسية متنوعة، فتيار المستقبل موجود، والنائب عبد الرحيم مراد ونجله النائب حسن كذلك، والجماعة الإسلامية والإتحاد الإسلامي، وهم بالإجمال على علاقة طيبة بالدكتور حجازي ويحملون له التقدير لقيمته العلمية وتواضعه وحسن تواصله مع الجميع.
عندما عرض المفتي السابق الشيخ محمد رشيد قباني على الدكتور وفيق حجازي منصب الإفتاء خلال صراعه السياسي مع معارضيه، رفض حجازي هذا العرض، احتراماً للشيخ أحمد اللدن ولأهالي المنطقة، فهو يريد أن يكون مفتياً بالإجماع والرضى، لا مفتياً للصراع والنزاع.
محاولات زرع الفتنة المناطقية
في هذا الاستحقاق برزت إشكالية الحزازات المناطقية التي يؤجِّجها بعض المتضرِّرين من تقدّم الشيخ حجازي، وخاصة المرشح الآخر المنافس، الشيخ جمال حمود، الذي يحاول تصوير العملية الانتخابية والترشيحات على أنّها صراعات بين القرى، وتحديداً بين قرية بكة التي ينتمي إليها الشيخ حجازي، وبلدة خربة روحا التي ينتمي إليها حمود، المهاجر والمقيم في كندا.

وفي استطلاع أوليّ لآراء رؤساء بلديات المنطقة، فإنّ الأغلبية منهم يميلون لتأييد الشيخ حجازي لمعرفتهم الشخصية به، ولأنّه بنى معهم علاقة جوار وتعاون وثيقة.
جمال حمود:
مرشح من وراء البحار
يخوض حمود معركة انتخابية من وراء البحار، وهو الذي سُئل عمّا إذا كان سيترك كندا ويعود إلى لبنان لممارسة عمله كمفتٍ إذا فاز في الانتخابات، فكان جوابه أنّه سيتنقل بين كندا ولبنان، أي أنّه إذا وصل لهذا الموقع، سيكون لراشيا “مفتٍ طيار”، مع وجود علامات استفهام حول بعض مسالكه في الخارج، ورغم اقتراب تاريخ الاقتراع، إلاّ أنّ الشيخ حمود لم يحضر بعد إلى لبنان، وهذا يدلّ على الاستهتار بهذا الاستحقاق وعدم الاحترام للهيئة الناخبة.
تشير المعلومات إلى أنّ حمود يسعى لتحويل انتخاب مفتي راشيا إلى بازار، وهذا يطرح علامات استفهام حول الأهداف الحقيقية للتـّرشح ومحاولة وصول شخص لا يمكنه الاستقرار والبقاء في راشيا ويريد الاستحواذ على منصب إفتائها، ولا يمتلك رؤية ولا مشروعاً لإنشاء وتأمين قيام مؤسسات دار الفتوى فيها.
حمود كان مُنازعاً للشيخ اللّدَن
كان حمود على صراعٍ حادّ مع المفتي الراحل الطيّب الذكر وصاحب الإبداع في عالم الخطّ، وذو الحضور المتوازن، المغفور له الشيخ أحمد اللدن، وكان يرفع في وجهه المقاطعة والسلبية وسوء الخطاب، وهذا يجعله في نظر عائلة الشيخ اللدن ومحبيه وأهالي المنطقة شخصاً مستفزاً ومرفوضاً.
أيمن شرقية:
مرشح سرايا المقاومة

ترشّح أيضاً لانتخابات الإفتاء الشيخ أيمن شرقية، وهو محسوب أنّه من “سرايا المقاومة” وناشط مؤيّد لـ”حزب الله” وسبق أن استلم هيئة الإغاثة، وسبق للراحل الكبير الشيخ خليل الميس رحمه الله أن أخرجه من أزهر البقاع بشكل نهائي، وهو منبوذ في مجتمعه نظراً لمخالفته التوجه العام للمنطقة.
المفتي الكفوء والجامع..
تشير مصادر في راشيا إلى أنّ المفتي يجب أن يحظى بحاضنة اجتماعية وشعبية وأن يكون مقبولا من الجميع، وذا اختصاص. وتركّز المصادر على أنّ من مهام المفتي أن يتعاطى مع الجميع وأن يكون على وفاق مع مختلف الفئات، الأمر الذي سيساهم بإعادة الترابط وتوثيق عرى المحبة والمودة بين أبناء هذا القضاء ومع المحيط من الأقضية الأخرى، وهي المواصفات والصفات التي يتمتع بها الشيخ حجازي بجدارة..

فهو صاحب السيرة الأكاديمية في العلم الشرعي والاجتماعي وفي الخبرات التنموية والإدارية والإعلامية، فهو وجه المنطقة المشرق وصاحب الطموح الكبير للنهوض بها دعوياً وتنموياً ولإبراز صورتها الوطنية والحضارية المشرقة.
