حجازي لـ”البديل”: نريد إحياء البشر وتشييد الحجر والدعاةُ أساس النهضة والمغتربون عصبُ النهوض
دار الفتوى مرجعيتنا وملاذنا ولن نرضى عن التكامل والتعاون مع المسلمين وشركائنا في الوطن بديلاً
خاص – البديل
يخوض الشيخ وفيق حجازي استحقاقاً متداخلاً ومُرَكّباً في انتخابات إفتاء راشيا المقرّرة في 18 كانون الأول الجاري، فهو دون غيره من المرشحين يواجه تحدياتٍ استثنائية ينفرد بمواجهتها، أهمّها عدم وجود مؤسسات لدار الفتوى في راشيا، لذلك، يمضي في الاستعداد للاستحقاق الانتخابي، بالتوازي مع التحضيرات لكيفية تأمين إنشاء هذه المؤسسات ليكون للدار مكانه ومكانته المعنوية والروحية والقانونية في المنطقة.
مطلوب حضور دار الفتوى بشراً ومؤسسات
في حديث خاص إلى “البديل” يشرح الدكتور حجازي رؤيته للتحديات المقبلة، فيقول إنّ حضور دار الفتوى هو حضور متكامل بشراً ومؤسسات، وبناء البشر مقدّم على بناء الحجر، لكنّ كلاهما ضروري، مؤكّداً التوجه نحو الهيئة الناخبة في راشيا بانفتاح وتواصل وتعاون وتكامل، للوصول إلى الاختيار الذي يحمل للمنطقة العمل والبناء والإنماء الوقفي والاجتماعي.
تفاصيل رؤية الدكتور حجازي في تنمية الأوقاف
يوضح الدكتور حجازي أنّ واقع عدم وجود مؤسسات لدار الفتوى في راشيا، بما في ذلك عدم وجود مقرّ لدائرة الأوقاف ولا صندوق الزكاة ولا حتى مراكز التعليم الديني والشؤون الاجتماعية، يستوجب أن تكون الأولوية إحضار دار الفتوى إلى راشيا وبناء مداميك مؤسساتها بسواعد الأهالي مقيمين ومغتربين، حتى تكتمل هويتهم وتستقرّ أحوالهم الدينية والاجتماعية والعامة.
لذلك، فإن المشروع الذي سيسعى لتحقيقه في حال انتخابه مفتياً لراشيا، يتمثل أولاً ببناء دار إفتاء في راشيا، في مجمّع متكامل، يحوي جميع المرافق والدوائر المتعلقة بالتوجيه الديني، العلاقات العامة، بالإضافة إلى هيئة مستشارين للمغتربين، وذلك لوجود عدد كبير من أهل راشيا في بلاد الإغتراب.

يؤكد الدكتور حجازي وجودب إنشاء دائرة أوقاف، تتولى رعاية التعليم الديني وغيره من شؤون العلماء والمسلمين، من خلال اتّباع سياسة التشجيع على الوقف وحسن استثماره وتنميته.
كما ذكّر الدكتور حجازي بالحاجة لصندوق زكاة، يعمل على استقطاب مصادر الزكاة والصدقات المتعلقة لدعم الأسر المتعفِّفة، وتعليم الشباب والفتيات تعليماً رسمياً وجامعياً الى المراحل العليا، تحت مصارف في سبيل الله أو تحت باب الصدقات، والحضِّ على الاستثمار في هذه المجالات.
يطرح الشيخ الدكتور وفيق حجازي القيام باستثمارات تشمل بناء الشقق المخصَّصة لذوي الدخل المحدود والشباب القابل للزواج.
يدعو الدكتور حجازي إلى إنشاء فندق يعمل وفق القواعد الأخلاقية المحافظة، بالشراكة مع مستثمرين مهتمين، وإلى بناء مدررسة إسلامية خاصة متقدمة، وإنشاء قاعة مؤتمرات، ومراكز تعليمية لمحو الأمية، فالتعليم المستمرّ والتنمية المستدامة هي أساس في التوجهات المقبلة.
يعتزم الدكتور حجازي السعي لإنشاء مراكز تتولى رعاية الشباب فتياناً وفتيات وتعينهم وتحميهم من الشبهات وفي مواجهة التطرف، لذلك تشتدّ الحاجة لإنشاء مراكز اجتماعية وأندية ثقافية ومكتبات في كلّ قرى المنطقة، التي تحتاج إلى مراكز لرعاية كبار السن والأحداث، وكلّ ما من شأنه تثبيت الناس في أرضهم.
موقع الدعاة في مشروع الشيخ حجازي
وللدعاة في مشروع الدكتور حجازي مكانة رفيعة، فهو سيعمل على توفير المناخ المطلوب للتفرّغ للدعوة مكاناً ومكانة. كما أنّه لا يمكن لدار الفتوى في راشيا أن تحيا بدون شريان التواصل والتنسيق والتناغم والارتباط وثيق العرى بالدار الأم في بيروت، فهي المرجعية ومنها “نستمدّ الدعم والمدد والإرشاد والحكمة والرعاية والمناعة”.
لن نرضى عن التعاون والتكامل بديلاً
أنهى الشيخ الدكتور وفيق حجازي حديثه إلى “البديل” بالتأكيد على أنّ مشروعه للإفتاء يحمل تباشير التفاؤل بإمكانية تطبيق هذه الرؤية بالتعاون مع سماحة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، وبالتكافل والتضامن مع أهل المنطقة وفعالياتها جميعاً من دون استثناء، بعيداً عن كلّ أشكال التمييز أو التحيّز، بل إنّ نهجنا هو نهج التكامل والتعاون ولا نرضى عنه بديلاً بين المسلمين وفي علاقتنا مع شركائنا في الوطن”.
