شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

سلمى حجازي

وجه المغتربون اللبنانيون صفعة مدوّية بوجه الطبقة الحاكمة ، إذ أعلنت الخارجية اللبنانية أن عدد المسجلين فاق كافة التوقعات وبلغ 244,442 بعد إغلاق باب التسجيل واستقر الرقم على حوالي 225 ألفاً بعد إلغاء بعضها مقابل 92,810 في إنتخابات 2018.

تعتبر المنظومة الحاكمة هذا الرقم خطراً خارجياً يهز عروشهم ومناصبهم خصوصاً أن أغلبية المغتربين سئموا من أداء الطبقة الحاكمة وتسجيلهم بهذه الكثافة دليل على حماسهم وإرادتهم في التغيير، وأكثر القلقين هو التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل إذ أن أكبر نسبة من المسجلين هي في دائرة الشمال الثالثة حيث سيترشح باسيل في منطقة البترون.

هذا بالإضافة إلى نتائج الانتخابات الطلابية التي بأغلبها برهنت أن جيل الشباب وجيل مستقبل لبنان مصمم على المحاسبة والتغيير، فاكتسحت القوات اللبنانية معظم الانتخابات في ظل تراجع مخيف للكتائب و للتيار الوطني الحر.

كما وإن معظم الاحصاءات التي تجري حالياً لمعرفة إتجاه الناخبين ولمن سيمنح اللبناني صوته في إنتخابات 2022 أيضاً دليل إضافي على إصرار اللبنانيين على قلب المقاييس بوجه الطبقة الحاكمة التي أظهرت فشلها بإدارة البلد وتفوقها في الفساد وسرقة المال العام مع صفر انجازات.

أمام هذه الوقائع، ترى السلطة نفسها مجبرة على السعي وبكافة الطرق لتطيير الانتخابات أو تأجيلها.

ولا يزال حزب القوات اللبنانية والإشتراكي ومعهما تيار المستقبل يقفون بالمرصاد لأي محاولة تأجيل أو إلغاء للانتخابات وقد نجحوا وتصدوا لمحاولة التيار تقديم إقتراح مشروع قانون حول انتخابات المغتربين والمطالبة بأن يقترعوا بالدائرة 16 أو التحجج بفتح إعتماد للانتخابات، وآخر المحاولات تكمن في مطلب حق يراد منه باطل ألا وهو الميغاسنتر الذي انتظر التيار الأمتار الأخيرة قبل بدء الإنتخابات لطرحه مع ما يمكن أن يطرأ من محاذير خلال التحضير له قد تفرض تأجيلاً تقنياً لا يريده أحد لتنحصر المخاطر في اندلاع أحداث أمنية أو اغتيالات من دون أن تلوح في الأفق بوادر تعزز هذا التخوّف وبأن الأجهزة الأمنية حريصة على القيام بواجباتها في حفظ الأمن بما يضمن إجراء الإنتخابات في ظل أجواء هادئة.

شاركها.