شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

هيثم عياش/برلين

أكد مشاركو مؤتمر تطور حرية الأديان في العالم حماية عقيدة سكان البلاد الاصليين وذلك بمؤتمر تم هذا اليوم الاثنين 21 تشرين ثان / نوفمبر بوزارة التنمية والتعاون الدولي إذ كان شعار المؤتمر حرية الاعتقاد وحماية اعتقاد سكان البلاد الاصليين من الأسس الرئيسية لحقوق الانسان .

لقد أرغم إحتلال دول اوروبية شعوب دول ضعيفة في أفريقيا وآسيا شعوب تلك الدول على تغيير دينهم بل بذلوا جهودهم للقضاء على دين تلك الشعوب الذي كانوا يعتقونه وتغيير أسماء مدنهم وقراهم .

وقد حدثتني سيدة من الفليبين شاركت بالمؤتمر بأن مانيلا / عاصمة الفيليبين / كان اسمها أمان الله ، والاحتلال الهولندي لبلادها صادر وهدم أماكن العبادات التي كان يعتقنها الفيليبيون بالرغم ان الاسلام حافظ على معتقدات النصارى ولم يمس معتقدات لا علاقة لهم بالمسيحية واليهودية بسوء.
بينما شكا وفد أفريقي ان الاوروبيين أرغموا سكان بعض شعوب افريقيا على اعتناق المسيحية وأيضا تغيير الاسماء الاسلامية وغير الاسلامية وهو ما يلمسه المرء في غانا وجنوب افريقيا وزيمبابوي وغيرها ، مؤكدين ، الى وجود تمييز ديني وعنصري في افريقيا وآسيا وأيضا بالأمريكيتين .

وأعربت وزيرة التنمية والتعاون الدولي سفينيا شولتسِه بكلمة افتتحت بها المؤتمر ، عن أسفها من عدم إثارة حماية دين سكان البلاد الأصليين بالمؤتمرات الدولية ومناقشات قضايا حقوق الانسان علما أن ثقافتهم ودينهم وأراضيهم معرضة للخطر، وغالبًا ما يرتبط حقهم في حرية الدين ارتباطًا وثيقًا بالحق في الأراضي المحمية والضرورة أصبحت ملحة إثارة حماية أديان السكان الاصليين مع حماية لغتهم وثقافتهم والحكومة الالمانية تريد إثارة هذه القضايا بالمحافل الدولية .

وأكد مسؤول الحكومة الاتحادية عن ملف حرية الأديان سكرتير الدولة بوزارة التنمية فرانك شفاب على حقوق السكان الأصليين معتبرا المؤتمر بمثابة بداية لتبادل آراء ومعلومات ومقترحات مكثفة ومفتوح مع نشطاء السكان الأصليين والزعماء الروحيين وغيرهم من ناشطي المجتمع المدني .

وأعلن شوب أن 40 بالمائة من نشطاء حماية البيئة لقوا حتفهم في عام 2021 كانوا من سكان بلادهم الاصليين علما ان سكان العالم الأصليين لا تتجاوز نسبتهم حاليا الـ 6 بالمائة معتبرا سقوط الكثيرين من سكان البلد الاصليين من نشطاء حماة البيئة عامل مخيف يجب دراسته ميدانيا وعلميا اذ حماية سكان البلدا الاصليين لدينهم من الانقراض وبيئتهم من التلوث حق أساسي لحقوق الانسان .

ويعتبر مؤتمر هذا اليوم حول حماية دين سكان البلاد الاصليين بابا واسعا لمناقشة حقوق السكان الاصليين لدينهم واقتصاديات بلادهم ومجتمعهم ،فالكثير من سكان البلاد الاصلية تعرض تراثهم للتزوير والسرقة من المحتل . فالاحتلال يرى انه لا يستطيع السيطرة على شعب ما إلا بالقضاء على تراثهم الذي يعتبر روحانيتهم واستبدال ثقافتهم بثقافة المحتل أساس رئيسي لاستعباد سكان البلاد الاصلية وانتهاك كرامتهم .

ييعقد مؤتمر حرية التدين كل عامين في المانيا منذ الإعلان عن تأسيس قسم حماية الاديان في وزارة التنمية والتعاون الدولي عام 2018 .

شاركها.