شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

خاص _ البديل

لم يتأخر الشارع السيادي في تلقف دعوة الرئيس فؤاد السنيورة لأبناء الطائفة السنية للمشاركة في الإنتخابات النيابية بتصميم وإصرار على عدم ترك الساحة للجماعات المنتمية إلى عصر بائد من أيتام البعث وأمثالهم بحسب تعبير أحد شبان طريق الجديدة، والتي بدأت بالتحرك في البيئة السنية بشكل علني في مناطق الشمال وعكار وعرسال، مع تسجيل حركة لافتة لحزب الله في شوارع العاصمة لفرض ممثلين عليها من أمثال شاكر البرجاوي ومصطفى حمدان وغيرهما من المنتهية صلاحيتهم.

هذه التطورات دفعت بالعنوان السيادي إلى صدارة المشهد الإنتخابي من دون إغفال العناوين الأخرى والظروف المأسوية التي يعيشها اللبنانيون والتي بلغت أسوأ أحوالها في ظل الأكثرية الحالية ليتأكدوا ويلمسوا بأن لا إصلاح في ظل هيمنة السلاح وضرورة حصره وتحجيم قوته السياسية وإعادة تكوين السلطة وتغيير نهج الحكم وتفعيل دور المؤسسات وتعزيز هيئات الرقابة في ما من شأنه تحقيق الإصلاح المنشود.

هذا العنوان السيادي استفز محور الممانعة الذي سارع لضمّ السنيورة إلى محور الإستهداف المباشر إلى جانب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الإشتراكي وهذا ما وضع الأطراف الثلاثة في حلف موضوعي من دون أن تظهر في الأفق القريب بوادر التحالف الإنتخابي بينهم بانتظار التطورات والإتصالات الذي يأمل جمهور “١٤ أذار” رؤيته من جديد بعد أن ثبت بالواقع المرير بأن القوى السيادية تفقد أكثريتها بتفرّقها كما يمكن لوحدتها أن تستعيد الأكثرية النيابية إلى جانب أطراف أخرى من خارج الثلاثي “المستقبل، القوات والإشتراكي”.
 

شاركها.