الانتصارات الكاسحة التي تحققها “القوات اللبنانية” في الانتخابات الطالبية تؤشر إلى أربع حقائق أساسية:
- الحقيقة الأولى أنّ الخط السياسي لـ”القوات” في صعود بياني متواصل: وطنيًّا من خلال ما أثبتته الانتخابات النيابية، وطالبيًّا من خلال الفوز تلو الآخر في الانتخابات الجامعية.
- الحقيقة الثانية أنّ التأييد الطالبي لـ”القوات” لم يتأثّر بصعود الثورة ولا هبوطها، خصوصًا أنّ شعارات أي ثورة تدغدغ مشاعر الطلاب وغرائزهم، وعلى رغم ذلك استمر التأييد الطالبي لخطاب “القوات” ودورها، وزاد الالتفاف حولها بعدما ثبت للطلاب أنّ ممارسة بعض من يدعّون الثورة لا ترتقي إلى الشعارات التي أطلقوها، فخرجت من المنافسة الانتخابية الطالبية، وهذا دليل أنّ سقفها كان الانتخابات النيابية، فيما واصلت “القوات” تقدُّمها الثابت في الانتخابات النيابية والطالبية.
- الحقيقة الثالثة إنّ استقطاب “القوات” لمزاج الشابات والشباب يؤكد بأنّ تمثيلها لا ينحصر بجيل البدايات أو الحرب، إنما ينتقل من جيل إلى جيل، وقوة اي حزب تكمن في قدرته على الربط بين الأجيال، والرابط في “القوات” هو القضية من جهة، وازدياد القناعة أكثر فأكثر بأنّ انتصار القضية يتحقّق فقط عن طريق الحزب المنظّم والمؤدلج والثابت في خطه من جهة أخرى.
- الحقيقة الرابعة إنّ قلة من الأحزاب قادرة أن تبقى قوة محرِّكة لكل شرائح المجتمع وتحديدًا الشابات والشباب، لأنّ معظم الأحزاب يختلّ لديها التوازن بين جيل قديم وجيل جديد لمصلحة الأول، فيما هذه القلّة من الأحزاب التي باستطاعتها أن تمثِّل دومًا نبض الأجيال هي أحزاب ثورويّة بتكوينها وأهدافها ونمطها ونهجها، ما يعني أنّ “القوات” ليست ثورة موسمية، إنما ثورة مستمرة في كل الأزمنة والفصول والأوقات سعيًا إلى إنسان حرّ في دولة طبيعية تحتكر وحدها السلاح وتحرص على التمثيل الصحيح تجسيدًا لميثاق وشراكة وتطبِّق الدستور تحقيقًا للعدالة والمساواة..
ما حققته “القوات” في الانتخابات النيابية ليس تفصيلاً، لأنها أعادت التمثيل المسيحي إلى حيث يجب أن يكون، أي أعادته إلى الخط المقاوم من أجل الحرية في لبنان، وما تحقِّقه “القوات” في الانتخابات الطالبية ليس تفصيلاً بدوره، لأنّ الطلاب هم مستقبل البلد، واقتراعهم المتواصل لها رسالة واضحة بأنّ “القوات اللبنانية” تشكل الضمانة لمستقبلهم في هذا البلد.
