شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

ما شاهده اللبنانيون والعالم اليوم في مجلس النواب لا يرقى لمستوى مسرحية كوميدية مضحكة ومسلية انما ينحدر في انحطاطه وضحالته نحو الهزال والخفة بل المراهقة السياسية بكل حروفها ومعانيها ،، يراهق سياسيو لبنان في حين يئن الشعب تحت وطأة الضربات والمشاكل التي تأتيه مجتمعة واغلبها بسببهم .

لم يدر في خلد اي لبناني انه سيشاهد او يقرأ ويسمع على منبر مجلسه النيابي كلام ومواقف رجال دولة وقامات وطنية كبرى ترتقي لمستوى التحديات المصيرية المحدقة بوطنها وشعبها ،، فأولئك الرجال وتلك القامات باتت للأسف في عالم المستحيل وحل في مقاعدها أهل الانانيات والولدنات والسمسرات وتجار السلطة .

بعد الجلسة الصباحية بحضور ١٢٢ نائب ومع بدء عملية الفرز بدء تسلل نواب الثنائي الشيعي للخارج بسحر ساحر وطار النصاب الذي لا يزال تطرح حوله الكثير من التساؤلات وعلامات التعجب فهل هو ٨٦ نائبا لكل الجلسات او الجلسة الاولى فقط وبعدها يصبح ٦٥ ؟؟؟؟ وذلك موضوع أخذ ورد بين الدستوريين أهل الإختصاص مما يؤشر لضرورة تفسيرات جذرية ونهائية لبعض المواضيع الدستورية وفقراتها كي لا تبقى عالقة وقابلة للتأويلات والتفسيرات المصلحية .

المعلوم للجميع أن مرشح المحور الايراني هو المرشح الذي يضمن مصالح ايران وأزلامها في بقاء لبنان قاعدة عسكرية ايرانية متقدمة لاستثمارها في مشاريع السيطرة والاستقواء على محيطها وتسييلها في مفاوضتها حول مشروعها النووي ،، والعمل جار لايصال هذا المرشح بثوب التوافق وشعار الوسطية بعدما كان الشعار عام ٢٠١٦ لذات المحور ضرورة تمثيله المسيحي الأكبر !!!!!

لكن المثير للحزن والأسف وعلامات التعجب ما قام به نواب يدعون التغيير والتجديد وبناء نظام جديد من شرذمة للأصوات والمواقف ،، فكيف لنواب يدعون ( الثورة على السلطة ) ومعارضتها القيام بخطوات وتصرفات لا يستفيد منها غير المحور الفارسي وتشكل خدمة جليلة لمشروعه .

نتيجة الجلسة الانتخابية اليوم يمكن تلخيصها في ملاحظتين :

  • ضحالة الحياة السياسية اللبنانية وركاكتها وسخافتها لهذه الدرجة من عدم تحمل المسؤولية والتلهي بقشور وشكليات لا تطعم جائعا ولا تكسو عاريا .
  • غياب المشروع السياسي الوطني اللبناني الفعلي المواجه للاحتلال الايراني للبنان .

في الخلاصة يمكن الجزم والتأكيد ان قيامة لبنان بعيدة ودرب جلجلته طويل مليء بالحفر والالام والندوب ، وطالما لا يوجد مشروع وطني لبناني سياسي سيادي استقلالي سيادي يرتكن ويستند لخطط بناء دولة فعلية على كامل ترابها سنبقى رهائن وأسرى محور الموت والاغتيال ولا حياة للبنان الا بالثورة على الاحتلال الايراني .

شاركها.