نعى رئيس جامعة طرابلس الأستاذ الدكتور رأفت محمد رشيد الميقاتي
العلامة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي رحمه الله الذي وافته المنية اليوم الاثنين على ضفاف شهر ربيع الأنور بعد قرن هجري طافح بالعطاء الفكري والعلمي والفقهي والحضاري .
وقال ميقاتي : ان الفقيد الكبير كان الرمز الأكبر للعلماء الأزهريين الصادقين الراسخين الأحرار الذين أخرج الله بهم أجيالا متعاقبة من الظلمات إلى النور وثبتوا ثبات الجبال الرواسخ رغم كل أمواج الفتن ، وغرسوا الأرض طولا وعرضا بالعلم والحكمة والدعوة الصافية إلى الله تعالى بالتي هي أحسن لا بالتي هي أخشن.
وأضاف ان الإمام القرضاوي جمع بين العلم والعمل ، وكان بحقّ ٍشيخ الدعاة العابر بعلمه للقارات والقلوب والعقول ، المجتهد في فقه الواقع ، الحريص على النهوض بالأمة الاسلامية جمعاء لإعمار الأرض بأنوار الوحي الإلهي والحريص على تجلية حقائق الإسلام لغير المسلمين بروح الانفتاح الصادق والتعاون الإنساني الراقي والمخلص .
ونوّه بجهود الإمام القرضاوي في خدمة القرآن الكريم والسنة النبوية العطرة والاقتصاد الاسلامي وفقه الزكاة وفقه السياسة الشرعية وفقه الحلال والحرام وفقه الأقليات المسلمة في أوروبا وأنحاء العالم .
ولفت إلى تكريم الإمام القرضاوي في
المملكة العربية السعودية حيث نال جائزة الملك فيصل العالمية في الدراسات الإسلامية منذ ثلاثين عاما ، وإلى تكريمه في دبي في إطار جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم حيث كان شخصية العام الإسلامية منذ ثلاثة وعشرين عاما .

وأضاف لقد كان الإمام القرضاوي رجل المؤسسات العلمية ومؤسس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث وعضو مجمع البحوث الإسلامية في مصر المحروسة ومجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرمة ، وترك بمشاركاته بصمة فقهية معاصرة ، في سنوات خداعات يخوّن فيها الأمين ويؤمّن فيها الخائن .
وذكّر بأن الفقيد الكبير قد زار رئيس مجلس أمناء جامعة طرابلس سماحة العالم الرباني الشيخ محمد رشيد الميقاتي رحمه الله أواخر الستينات من القرن الماضي ثم منتصف التسعينات حيث التقى كبار العلماء والدعاة في رحابها وامتلأ قلبه الكبير سرورا وابتهاجا بذاك الجمع المبارك وبمسيرة تلك المؤسسة العلمية الدولية التي تحرص على ربانية الانتماء ووسطية المنهج وأصالة المحتوى وعالمية الدعوة .
وختم ميقاتي بالتوجه بالتعازي القلبية الحارة لعلماء العالم الإسلامي عامة وجمهورية مصر العربية ودولة قطر خاصة أميرًا وحكومة وشعبا ، سائلا المولى عزّ وجلّ أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جنانه وأن يلهم عائلته الكريمة ومحبيه الصبر والسلوان إنه سميع مجيب .
