شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

مشهد اللقاء الجامع في دار الفتوى بالأمس لم يكن شكليا او للصورة الاعلامية بل جاء في اكثر اللحظات حراجة ووطنية ومصيرية وفي ظل مخاطر جدية تتعلق بوجود لبنان ووحدته ،، ومن تغيب من النواب السنة جاء استعراضا فارغا تافها بلا معنى ولا قيمة ودون اي نتيجة سياسية .

لم تكن دار الفتوى يوما دارا اسلامية او سنية تتقوقع في بيىئتها وتحصر دورها في صغائر الامور ،، انما كانت ومنذ نشوء لبنان الكبير دارا للوحدة الوطنية واللقاء والتلاقي والحوار واطلاق مبادرات الوحدة واعلاء مصلحة الوطن ،، ولعبت ادوارا ايجابية على مساحة الوطن في اكثر الظروف سلبية وقتامة وقدمت شهداءا للوطن من خيرة رجالتها وفي مقدمهم المفتي الشهيد حسن خالد والشيخ الشهيد الصالح وشهداء آخرين .

كلمات سماحة مفتي الجمهورية الدكتور عبد اللطيف دريان الافتتاحية جاءت قمة في الدقة والوضوح والصدق  وتحسسا بالواقع وتحملا للمسؤولية التاريخية التي تتشارك في حملها مع بكركي وبطاركتها الكبار لحماية لبنان ودرء المخاطر المحدقة به .

  • انتخاب رئيسا للجمهورية يلتزم قسمه بالحفاظ على الدستور وانتظام عمل المؤسسات وتعاونها وتكاملها لمصلحة لبنان ، رئيسا يكون أبا لكل اللبنانيين دون تفريق ويقوم بدوره الجامع كحكم ويشكل ضمانة جامعة لكل الافرقاء ، رئيسا يكون ولاؤه الاوحد للبنان ولدستور لبنان ولمصلحة لبنان .
  • الحفاظ على اتفاق الطائف كدستور جامع للبنانيين والعمل على تطبيقه كاملا بلا مواربات وادعاءات واسقاطات عليه وبلا اجتهادات فارغة نابعة من احقاد وانانيات ومصالح شخصية دمرت المؤسسات ودكت اساسات الوطن .
  • الحفاظ الكامل على دور وصلاحيات رئاسة الحكومة التي ينص عليها الدستور فلا يسطو احدا عليها ولا تسطي هي على صلاحيات غيرها ، انما تعمل دستوريا تحت عنوان تكامل المؤسسات وتعاونها .
  • الحفاظ على ثروات لبنان البحرية والبرية واستخراج النفط وترسيم الحدود البحرية والبرية وعدم تركها نقاطا عالقة للاستثمارات والمزايدات الفئوية والحزبية والشخصانية .
  • التمسك ببناء الدولة القوية القادرة العادلة بين جميع مكوناتها بالخدمات والأمن والتنمية واعلاء ثقافة المواطنة والولاء للبنان وجعل الهوية الوطنية فوق اي هويات زواربية صغيرة .
  • استعادة لبنان لعلاقاته التاريخية بأشقائه العرب وفي مقدمهم المملكة العربية السعودية ، فالأشقاء العرب لم يتخلوا يوما عن لبنان وكانوا دائما الداعمين له والمحتضنين لقضاياه ومشاكله  لذلك يجب التوقف سريعا عن كل ما يسيء لهم من تصرفات واعمال وشعارات ومخدرات وغيرها .
  • استعادة علاقات لبنان بأصدقائه الدوليين وبالمنظمات الدولية ، علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والتزام القوانين والقرارات الدولية .

مرة جديدة تؤكد دار الفتوى دورها الوطني الطليعي الريادي لمصلحة لبنان وشعبه وانها تشكل صخرة بناء لمستقبله وصمام امان له وحائط صد لكل خطر قد يصيبه .

فهذه العناوين الوطنية الخالصة التي طرحها سماحة المفتي دريان  تشكل خارطة طريق لانقاذ لبنان وشعبه ضمن الثوابت الوطنية الجامعة والحافظة لمصالح كل اللبنانيين بدون استثناء ووفق القوانين والدستور فهل من ملاقي ؟؟؟

شاركها.