عقب إجتماع ممثلين من المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة، وفرنسا لمناقشة الوضع في لبنان على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، أصدرت الدول الثلاث بياناً شددوا فيه على أهمية دعم البلد الصغير والعمل لحماية أمنه واستقراره.
وأكدوا أيضا على ضرورة إجراء الإنتخابات في موعدها بما يتماشى مع الدستور، وذلك بينما يستعد مجلس النواب اللبناني لإنتخاب رئيس جديد.
كما ركزوا على أن يحرص الرئيس المنتخب على توحيد الشعب اللبناني وأن يعمل مع الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة للتغلب على الأزمة الحالية.
دور حاسم للجيش اللبناني
كذلك دعوا إلى تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات الهيكلية والإقتصادية المطلوبة بشكل عاجل لمواجهة الأزمات السياسية والإقتصادية في لبنان، وتحديداً تلك الإصلاحات اللازمة للتوصل إلى إتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وأعلنت الدول الثلاث أيضا إستعدادها للعمل بشكل مشترك مع لبنان لدعم تنفيذ إجراءات الإصلاح الأساسية التي تعتبر ضرورية لإزدهار البلاد وإستقراره وأمنه في المستقبل، مع إقرار الدور الحاسم للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وصفهما المدافعين الشرعيين عن سيادة البلد وإستقراره الداخلي.
أما الحكومة الجديدة، فأكد البيان على ضرورة أن تقوم بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي 1559 و 1680 و 1701 و 2650 وغيرها من القرارات الدولية ذات الصلة، بما فيها تلك الصادرة عن جامعة الدول العربية، والتي نلزم بإتفاق الطائف الذي يحفظ الوحدة الوطنية والسلم الأهلي في لبنان.
أزمة لا توصف
يشار إلى أن لبنان يشهد منذ عام 2019 إنهيارا إقتصاديا غير مسبوق، صنفه البنك الدولي بأنه من بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن الماضي.
وما زاد الطين بلة، إمتناع البنوك اللبنانية عن السماح المودعين بسحب مدخراتهم، ما فجّر عمليات إقتحام البنوك التي باتت أمراً مألوفاً.
كما ترافقت الأزمة الإقتصادية مع شلل سياسي يحول دون إتخاذ خطوات إصلاحية تحسن نوعية حياة السكان الذين غدا أكثر من 80% منهم تحت خط الفقر.
في حين تدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار الذي تخطى عتبة 37 ألفاً، ما أثر كثيراً على أسلوب عيش اللبنانيين، فأضحى إستهلاكهم يقتصر على المواد الأساسية كالغذاء.
