
طارق الحجيري
مع بقاء شهر ونصف الشهر على نهاية العهد الأسود والرحيل الغير مأسوف عليه لميشال عون ،، ومع ازدياد الحديث عن ولادة الحكومة المنقحة ببضعة وزراء ترث صلاحيات رئيس الجمهورية في حال الفراغ الدستوري ،، يزداد حديث الكواليس والمطابخ الرئاسية عن ضرورة انتخاب رئيس توافقي يشبهه الكثيرون بالرئيس الراحل الياس سركيس .
الرئيس الياس سركيس كان شخصية عصامية مناقبية مؤمنة بالدولة والمؤسسات الدستورية وضرورة الحفاظ عليها ،، لم يكن رئيسا توافقيا بالمعنى الذي يريده طارحو صفة التوافقية على الرئيس المقبل وخاصة من جهة حزب السلاح ، بمعنى أن الرئيس التوافقي لا يمكنه طرح مواضيع خلافية على الطاولة واولها سلاح الاحتلال الايراني الجاثم الآثم على صدر الوطن والمواطن .
يعلم الجميع أن المرشح الجدي لحزب السلاح هو النائب السابق سليمان فرنجية وسيعمل بكل قدراته لايصاله كما اوصل ببندقيته ميشال عون حسبما قالها مفاخرا النائب السابق نواف الموسوي في مجلس النواب ، أما في حال تعذر ذلك يكون البديل رئيس شكلي يوقع ويصدر المراسيم التوافقية يستقبل الوفود الديبلوماسية والسفراء ، بينما هو فعليا يمدد الأزمة لست سنوات قادمة لن تكون اقل سوادا من سنوات عون العجاف .
الوقوع في هذا الفخ جريمة كبرى بحق لبنان تشبه بالنتيجة والحاصل جريمة التسوية المشؤومة التي اوصلت عون لبعبدا وكان ما يعلمه الصغير والكبير من الويلات والأزمات والأخطار المحدقة بمستقبل البلد وحاضره .
المطلوب اليوم هو رئيس سيادي استقلالي لا يساوم ولا يتنازل قيد انملة عن مشروع الدولة والشروع بورشة بنائها لحظة دخوله قصر بعبدا ، بدون مسايرة ومداهنة ومجاملة طريقه الدستور ووسيلته المؤسسات الشرعية .
لم يعد لبنان واللبنانيون يحتملون ترف اضاعة الوقت بعدما اوصلهم العهد الأسود لقعر جهنم ،، وعلى كل القوى الوطنية السيادية الاستقلالية الصادقة في وطنيتها وفي شعاراتها بناء دولة القانون والمؤسسات الجد والكد في العمل لايصال رئيس سيادي جهادي في سبيل دولة العدالة والمؤسسات والتنمية واستعادة موقع لبنان الطبيعي عربيا ودوليا والبدء بحملة استعادة الثقة محليا وخارجيا لخلق باب الأمل للبنانيين .
الرئيس التوافقي جريمة كبرى ترتكب بحق الوطن والمواطن ومستقبلهما ، وحده الرئيس السيادي يشكل فرصة خلاص ، فهل من مستجيب ؟؟؟
