خاص-البديل
رصد المحلل السياسي ردود الفعل على المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ولم يلاحظ أي جديد على مستوى مضمون كلام باسيل كما لناحية الحملة الإلكترونية المرافقة التي تولاها ناشطو التيار إضافة إلى الردود المعارضة التي جاءت تكراراً على تكرار باسيل للمواقف المعروفة في النهج السياسي المعتمد لدى التيار في التصعيد اللفظي الفارغ من المبدئية وذلك منذ عودة التيار إلى الساحة السياسية في العام ٢٠٠٥ كي لا نقول منذ تولي العماد ميشال عون رئاسة الحكومة العسكرية في ٢٣ أيلول ١٩٨٨.
ويتابع المحلل السياسي بأن المواقف التي أعلنها باسيل جاءت دون مستوى الخطابات التي ردّ عليها، ويعني بذلك خطاب الرئيس نبيه بري في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر وخطاب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بعد قداس شهداء المقاومة اللبنانية الذي تحتفل به القوات في شهر أيلول من كل عام، فتجاهل باسيل المواقف السياسية ومضبطة الإتهام للعهد والتيار التي أطلقت في المناسبتين واكتفى بالردّ على الحملات الشخصية مما اعتبره المحلل نفسه نقطة ضعف لباسيل لجهة الدفاع مكتفياً بالشكوى إلى السيد حسن.
أما في المواقف من النظام والدستور، فبرأي المحلل السياسي أن لا جديد في ما طرحه باسيل من مطالب موسمية عند الإستحقاقات الكبرى بهدف دغدغة شعور مناصريه بادعاء الغبن والدفاع عن حقوق المسيحيين لكسب العطف من دون السعي الفعلي لتطبيق الإصلاحات وتعزيز الصلاحيات خلال ممارسة السلطات الممنوحة له مكتفياً باقتناص المناصب والفرص للغرف من مقدرات الدولة والإستيلاء على المناصب والسيطرة على مراكز الجهود معطّلاً حكومات ومشاريع والخطوات الإصلاحية مستخدماً الدستور مكسباً حيث تكون مصلحته ومعلناً الدستور نفسه عثرة في وجه الإنجازات لرمي المسؤوليات على النظام.
وختم المحلل السياسي بأن المؤتمر الصحفي لباسيل كان لزوم ما لا يلزم على غرار مسلسل فيديوهات “دقيقة مع جبران” وذلك في إطار السعي للتبرؤ من الموبقات التي ارتكبها باسيل خلال عهد الرئيس عون والتي كان لها الدور الأبرز في فشل العهد عن تقديم ما يمكن أن يسجّل له ويُشكر عليه، وبناء على ذلك، أكد المحلل بأن ما قبل كلام باسيل هو كما بعده، إنما من المؤكد بأن التيار ما قبل العهد لن يكون أبداً كما بعده، وآخر تشرين لناظره قريب، بعد طول انتظار ثقيل.
