
طارق الحجيري
في خطابه المفصل في الذكرى ال٣٢ لشهداء القوات اللبنانية وضع الدكتور سمير جعجع الكثير من النقاط على الكثير من الحروف فجاء خطاب الحكيم حكيما بالشكل والمضمون والرسائل وقراءة الواقع السياسي المقفل للبلد .
اول ما فعله الدكتور جعجع وبين السطور تلاوة فعل الندامة على التسوية الجريمة التي وصل بموجبها ميشال عون الى قصر بعبدا ،، فباع كل الاتفاقات وخان وحنث بكل العهود والوعود في سبيل مصلحة الصهر واسترضاء حزب السلاح ولإشباع جوعه ونهمه للسلطة ومغانمها .
بعدها قام بتشريح دقيق مفصل بالدليل والبرهان لواقع لبنان المريض والمزري من طوابير الذل امام المحطات والأفران والمستشفيات الى سرقة ودائع الناس وجنى اعمارهم ومدخراتهم في المصارف الى محاولات تطيير الحقيقة والتحقيق في جريمة تفجير مرفأ بيروت في ٤ آب ٢٠٢٠ .
لكن اهم ما في خطاب الحكيم بالأمس هو رسم خارطة طريق للرئيس القادم عبر معبرين متوازيين متزامنين لا ينفصلان:
- اطلاق المواجهة الفعلية للاحتلال الإيراني .
- رئيس سيادي بكامل المواصفات السيادية وبدون تورية .
في درب المواجهة نحن امام لبنانان ،، لبنان السيادة والحرية والاستقلال ولبنان التابع المحتل من حرس الولي الفقيه ، وفي سبيل استعادة سيادة لبنان واستقلاله وحريته وعافيته لا بد من المواجهة الفعلية القاسية والعلنية مع الاحتلال الإيراني الذي لا يترك نموذجا للخراب والدمار والتشرد في محوره الا ويأتي به الى لبنانا في سبيل اخضاعنا وترويعنا وتركيعنا وتطويعنا .
اما في موضوع الرئاسة فلا مجال لغير الرئيس السيادي الاستقلالي الذي لا يساوم ولا يساير على استقلال لبنان ولا يتردد في اتخاذ القرارات لانفاذ الدستور وتطبيقه بكامل بنوده واولها سلاح شرعي واحد وحصريته بيد الدولة وامتلاكها قراري السلم والحرب واغلاق معابر التهريب الشرعية والغير شرعية بالاضافة للرقابة الكاملة في المرفأ والمطار .
في موضوع ما يسمى برئيس التسوية فهو طرح لا يستحق النقاش فقط يشكل مضيعة للوقت واستمرار عهد جهنم التدميري لست سنوات اخرى من عمر لبنان واللبنانيين ويقطع اي امل بالإصلاح واستنهاض البلد .
في خطابه الوجداني وفي مناسبة جليلة كذكرى شهداء القوات خاطب الدكتور جعجع محازبيه وكل اللبنانيين بكل صدق وصراحة ووضوح شارحا لهم نهج جهنم الذي نعيشه الآن ونتذوق حممه ومن يريد الاستمرار فيه وتحمل ويلاته .
او اختيار نهج لبنانا الحر السيد المستقل الذي كان سويسرا الشرق بالفعل وكان نموذجا للعيش تستلهمه الدول الوليدة الاستقلال كما حصل مع سنغافورة وغيرها .
ولنعبر بسلام وأمان للبنان الحلم الذي نستحق لا بد من توحيد الجهود وتوحيد الموقف وتصحيح البوصلة للوصول لرئيس قوي يرسم مستقبل لبنان المشع بعيدا مطامع ومكاسب زائلة .
خطاب الحكيم .. حكيم بكل حرف وسطر وكلمة .
