شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

لم يكن كلام سفير خامنائي في لبنان بحق سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الدكتور الشيخ عبد اللطيف دريان صدفة او زلة لسان وخاصة أن بيانه التوضيحي لاحقا لم ينف ما قاله بل هاجم منتقدي كلامه مدعيا حرص دولته على وحدة الصف الإسلامي وهذا ما تدحضه كل الوقائع من اليمن حتى غزة .

فكل مراقب عاقل او جاهل يدرك أن دولته هي دولية مذهبية تكرس ذلك في دستورها قبل ممارساتها ،، وكل مراقب يدرك ويعرف أن دولته تستثمر مذهبيا في كل البلاد العربية وما من مكان وصلت اليه أذرعها الا وعم فيه الخراب والدمار والموت والفناء ورائحة الدماء تحت شعارات كاذبة مخادعة بتحرير فلسطين والمسجد الأقصى .

بل ويتعدى ذلك الى داخل المذهب الشيعي الإثني عشري نفسه حيث ترفض دولته رفضا قاطعا وتحارب وتقاتل أي فتوى وأي عالم شيعي يرفض الانضواء في كنفها ويرفض الاقرار بولاية الفقيه المطلقة وخاصة العلماء الشيعة الذين يقولون بولاية الأمة على نفسها .

اما في الممارسات التي تفضح كذب وزيف ادعاءات سفير خامنائي في لبنان فيمكن ملاحظتها ومشاهدتها بالعين المجردة من اليمن الى العراق فسوريا ولبنان المبتلى بسلاح ميليشياتها .

 يمكن لأي سوري قادم من دمشق الحديث وبإسهاب حول كيفية تحويل احياء دمشقية عريقة معروفة أنها سنية المذهب تاريخيا ،  وما يحصل فيها –  وبرعاية وتحت أعين وحماية نظام الاجرام البراميلي –  من تغيير هوياتي فاقع وتحويلها لحسينيات ومراقد شيعية بحجج واهية وتواريخ مختلقة وباطلة .

أما في لبنان ايضا وتحديدا في مدينة بعلبك مدينة الشمس ومدينة السياحة والأعمدة التاريخية الستة وكيف غدت بفعل مليشيات ايران مدينة العتمة والكبتيغون والسلاح ،،  يروي الكثيرون كيف تم السطو على مسجد الظاهر بيبرس في رأس العين واحتلاله بقوة السلاح وتغيير اسمه ليصبح مسجد رأس الحسين !!!

اما في العراق واليمن وافعال دولته المذهبية فيعرفه القاصي والداني ، والكل يعرف محاولات زرع الفتن والشقاق في البحرين والقطيف بالسعودية وفي الكويت وليبيا وغيرها من البلدان .

وهل لهذا المتشدق بالحرص على وحدة الصف الاسلامي ان يخبرنا عن مساحة حرية سنة ايران نفسها في ممارسة شعائرهم الدينية ؟؟ ولماذا تهدم مآذن مساجدهم وتمنع اصوات مؤذنيها وخطبائها خارجها ؟؟؟

نحن أمام مخطط استخباراتي ارهابي خطير بدأ عام ١٩٧٩ برفع النظام المذهبي في ايران شعار تحرير القدس ،،  ومنذ ذلك الحين يغرق العالم العربي الاسلامي في فتنه وموبقاته وألاعيبه ،، بينما الحقيقة الساطعة ان أذرعه باتت تشكل عامل اطمئنان وامان وحرس حدود لاسرائيل .

لن تعود الحياة في البلاد العربية الأربعة التي فاخرت ايران وحرسها الثوري بانها باتت تدور في فلكها اليمن العراق سوريا ولبنان ،، ولن تقوم لها قائمة ما لم تتخلص من رجس ايران واحتلالها .

ومن يعش يرى   

شاركها.