استقبل مفتي الجمعورية اللبنانية سفير النظام الإيراني المجرم، ورغم أن استقبال هذا السفير أمر مستغرب ومستهجن ومدان ومرفوض، إلا أن ما صرح به السفير بعد اللقاء قد يكون أخطر من اللقاء ذاته..
ونحن إزاء هذا الواقع يهمنا توضيح الآتي:
١- كيف تفتح دار الفتوى أبوابها لمن أوغل بدمائنا سفكا وبأهلنا تهجيرا، كيف يمكن أن تصافح يا سماحة المفتي يدا ما تزال تقطر من دماء إخوانك في سوريا والعراق، وما زالت مدينة بيروت محتلة من قبل ميليشيات تابعة لدولة هذا السفير؟ كيف تصافح وتستقبل من هجر ١٥ مليونا من السنة وها هو يعمل على استيطان بلداتهم ومدنهم بنسيج سكاني جديد قوامه الأقليات وعلى رأسهم الشيعة؟
٢- إن اعتبار دار الفتوى ذات دور وطني يتجاوز الطائفة السنية لا يبرر بحال استقبال سفراء القتل والتهجير والإجرام، بل على العكس من ذلك يوجب اتخاذ موقف حازم أننا لن نصافح قاتلينا ولو قتلونا حقيقة..
٣- إن إيران تحاول منذ وصل الخميني بدعم أميركي الى الحكم في إيران أن تبعد عنها الصبغة الطائفية المذهبية رغم أنها غارقة فيها حتى أذنيها، ومن هذه الأمور التي تستخدمها إيران وتصرف عليها أموالا طائلة شراء ذمم بعض المشايخ السنة ليكونوا في اول صفوف المهرجانات الطائفية وصولا الى تولي هؤلاء المشايخ تلدفاع عن ايىان وعصاباتها، وفي هذا السياق تأتي خذه الزيارة المدانة.
٤- إن أخطر ما الزيارة هو تصريح السفير الإيراني أنه: “زار مفتي أهل السنة لبنان”، هذا التصريح لا نقول يخبئ أهداف إيران بل يظهر تلك الأهداف الخبيثة لذاك النظام المجرم، فهو بداية اعتبر المفتي هو مفتي أهل السنة وليس هو مفتي الجمهورية اللبنانية كما هو صفته الرسمية، في مشهد يحاكي مشهد إلغاء منصب المفتي في سوريا، واعتبتر السنة مثلهم مثل الشيعة والعلويين وغيرهم من الأقليات في سوريا، وهنا في لبنان يريد أن يقول أنه زار مفتي أهل السنة في لبنان هلى اعتبار أننا أصبحنا أقلية مثلنا مثل الدروز مثلا او العلويين، وليس مفتي الجمهورية اللبنانية..
٥- إن هذه الزيارة مرفوضة جملة وتفصيلا، لأنه لا يمكن أن نستقبل من يهجرنا ويقتلنا ويستوطن بلادنا برعاية أميركية واضحة، ثم ندعي الحرص على أهلنا وناسنا، وإننا أيها المفتي نحذركم من مصير مشابه لمصير مفتي سوريا، وانت تعلم أنهم متذ زمن طويل عينهم على التسمية لما لها من أبعاد سياسية وديغرافية واضحة للبلاد.
٦-وأخيرا ليس إن صافح ذاك النظام المفتي وحسب، بل لو صافح كل عالم وشيخ على وجه الكرة الأرضية، لن تزيل تلك المصافحة دماء مليون أخ تم قتلهم بوحشية نادرة في سوريا وللعراق، بل تتلوث اليد التي صافحته بتلك الدماء وتتشارك معها وزر تلك الجرائم القذرة..
البناء والتجديد
آخر الاخبار:
- شينكر يحذر عبر “القرار” من انقلاب المعادلة.. لا ضغوط أميركية لوقف إسرائيل إذا تدخل الحزب!
- الرؤساء الثلاثة وافقوا.. فمَن قلب الطاولة؟ أحمد الخير يفتح ملف القرار الخفي!
- الامن السوري يحذر الدولة اللبنانية من استمرار تجاهل خطر الفلول على اراضيها
- متابعة المشاريع الإنمائية في المنية خلال زيارة إلى مجلس الإنماء والإعمار
- ريفي يفتح النار: مَن سهل خروج تجار المخدرات ومَن أبقى المحكومين السنة خلف القضبان؟
- الجامعة اللبنانية… حين تُترك الجامعة الوطنية فريسة للسياسة
- اليمن يقلب الطاولة الحوثيون أمام أخطر اختبار و«حلف مكة» يدخل المشهد*
- دريان يطلب اللجوء السياسي عند بري مخاطر تدخل بري تطرح المداورة في إفتاء الجمهورية اللبنانية بين السنة والشيعة نداء إلى الرئيس سلام: حذار إسقاط دار الفتوى في قبضة الثنائي الشيعي
