شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

كيف يعزّي بالضحايا من يتحالف مع القاتل؟

هجوم “الأفندي” على جعجع بعد وعود من باسيل

إنتهت الحرب ولم تتوقف جرائم الممانعة:

أهل طرابلس شركاء

مع الوطنيين التنمويين

عن المجلس الدستوري وتوحشّ السلطة: عندما أفشل ريفي محاولة التزوير لصالح كرامي

أعطت القوات

نموذج الإنماء في بشري:

فأين نموذج كرامي؟

هل قطعت تركيا مساعداتها لكرامي ولماذ؟

أحمد الأيوبي

تستعيد طرابلس الذكرى السنوية التاسعة للتفجيرين اللذين قامت بهما شبكة إرهابية تابعة للنظام السوري وأتباعه في الشمال، لتضع في دائرة الاتهام كلّ من يحالف هذا النظام ويؤيِّده ويتعامل معه، فلا يمكن لأحد أن يستغفل أبناء المدينة وذوي الضحايا بادعاء التعاطف معهم ويكون في الوقت نفسه عضواً في محور يضمّ النظام السوري و”حزب الله” وتكون مواقفه كلّها جزءاً من سياسات هذا المحور الذي أذاق الفيحاء كلّ أشكال القصف والتدمير منذ احتلال قوات الأسد للبنان.

هجوم “الأفندي” على جعجع

بعد وعود برئاسة الحكومة

أو بالوزارة من باسيل

في هذه الأجواء استعار كرامي منبر جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية (الأحباش) ليشنّ هجوماً غير مبرّر على رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، علم “البديل” أنّ سببه هو حصول “الأفندي” على وعود من جبران باسيل بالتوزير في أدنى الحالات وبرئاسة الحكومة في أعلاها، لكنّ حاله كمن ينتظر الدبس من النمس، وفي كلّ الأحوال فإنّ حلفاءه وحلفاءهم استلموا الحكم فنكّلوا بطرابلس، وما يزيد الإدانة لكرامي هو أنّه يواصل خضوعه لباسيل على حساب المدينة وأهلها وحقوقهم المسلوبة من صهر العهد وتيار البرتقالي.

تعزية كرامي للضحايا:

“نكتة سوداء”

“نكتة الموسم السوداء” أنّ النائب السابق فيصل كرامي يعزّي أهالي الشهداء الذين سقطوا في “هذين التفجيرين الجبانين” “في ذكرى تفجيري مسجدي التقوى والسلام”، ليقول:”نترحم مجدداً على الشهداء الذين سقطوا في هذا العمل الإجرامي الجبان والمستنكر، ونجدِّد تضامننا مع أهاليهم الذين يريدون أن يعرفوا الحقيقة وأن تتحقق العدالة عبر إنزال أشدّ العقوبات بالمجرمين وفق القانون”.

موقف كرامي كان مثار تساؤل حول كيف يمكن له أن يتحدّث عن تعاطفه مع ضحايا قتلهم حليفُه في دمشق وفجّرهم في ركوعهم وسجودهم ودعائهم حليفه..

كيف يمكن قبول التعاطف من حليف النظام الذي أحرق المصلّين كباراً وصغاراً ومزّق المصاحف وأسقف المسجدين فوق رؤوس الركّع السجود، الذين ارتقت أرواحهم وهي تشكو إلى الله ظلم من يرضى الاصطفاف مع القتلة المجرمين!

عن أيّ قانونٍ يتحدث فيصل أفندي وقرار القضاء محبوس في زنازين القرار السياسي لـ”حزب الله” وقد كشفت تحقيقات شعبة المعلومات هويات المجرمين لتصبح الحقيقة محتجزة في أدراج السلطة الحاكمة التي شارك هو فيها وزيراً “شيعياً” سادساً في حكومة الئيس نجيب ميقاتي عام 2016؟

إنتهت الحرب

ولم تتوقف جرائم الممانعة

إنتهت الحرب بويلاتها وأهوالها، وتخلّت الأحزاب اللبنانية عن حمل السلاح، أمّا إجرام محور الممانعة فهو مستمرّ لا يتوقف قبل الحرب وبعدها، قبل الطائف وبعد حلّ الميليشيات، من المفتي الشهيد حسن خالد إلى الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما تلا اغتياله من سلسلة الشهداء والضحايا.

هل تستطيع يا سيد فيصل أن تدين علنا وعلى رؤوس الأشهاد إجرام النظام السوري في جريمتي تفجير المسجدين ومتفجّرات ميشال سماحة مع تحديد المسؤولين عنها بوضوح؟

نقول هذا لأنّ تلاعبك على الكلام ومحاولة الظهور أنّك من نسيج طرابلس المتعاطف مع ضحايا تفجيري المسجدين، هي محاولة فاشلة سلفاً، لأنّك مع المجرمين في تحالف واحد.

أنت يا سيد فيصل تقف مع نظام الأسد ومع “حزب الله” بصفتهما نظام يقتلنا وحزباً يرفع علينا السلاح وأدانته المحكمة الدولية باغتيال رفيق الحريري، ولا يمكن تحت ستار المقاومة أن تعتبر موقفك طبيعياً.

يعلم الجميع كيف تصل أنت وحلفاؤك إلى مجلس النواب، ونعلم كيف تصبّ لصالحك أصوات السوريين المجنّسين الآتين بالباصات من سوريا والذين لا يعرفون لبنان إلاّ في الانتخابات، والكتل الصمّاء في جبل محسن، وأراذل القوم عندنا ممن باعوا ضمائرهم واتّبعوا خطوات شياطين الممانعة.

استعارة منبر المشاريع

للهجوم على جعجع

هاجم فيصل كرامي رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بعصبيّة واضحة، لكنّه على الأرجح لا يدرك أنّ صياحه واستخدامه للعبارات الحادة لا تكفي لتغطية الثغرات السياسية التي يعانيها، ولعلّ في مشهد المنبر الذي استخدمه لشنّ هذا الهجوم شاهداً على أنّه أضعف من أن يستند إلى حشد منظم ينطلق منه لرمي سهامه، فاحتاج إلى منبر جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية (الأحباش) ليقف متصدِّراً ومهاجماً سمير جعجع.

ربما تكرّم الحاج طه على فيصل أفندي بمثل هذه الاستضافة كنوع من التعويض على سقوطه في الانتخابات ونجاح ناجي بدلاً منه عملياً.

عن المجلس الدستوري

وتوحشّ السلطة

عندما أفشل ريفي محاولة التزوير لصالح كرامي

يتحدّث كرامي عن الطعون وعن ثقته بالقضاء، لكنّه يتناسى أنّ الأجهزة الأمنية أحبطت محاولة تزوير مكشوفة لصالحه في الانتخابات النيابية سارع يومها اللواء أشرف ريفي إلى كشفها وإجهاضها تحت ضغط التحرك الشعبي والمتابعة الإعلامية، والأرجح أنّ تلك الصناديق التي كانت مليئة بالأوراق المحسوبة لكرامي لم تكن الوحيدة، ولا شكّ أنّ مثيلاتها قد مرّ من دون اكتشافه، وهذا لا يمكن إخفاؤه تحت غبار التصريحات الهوائية المليئة بالأضغان والأحقاد.

سوء استغلال الأموال الخيرية:

هل قطعت تركيا

مساعداتها لكرامي؟

تحدّث كرامي عن الأموال المدفوعة في الانتخابات من قبل القوات اللبنانية، وهنا لا بدّ من طرح بعض النقاط:

أولاً: إذا كان ما يدعيه فيصل كرامي صحيحاً، فلماذا لم يوثقه ويطعن به ويثبّت ما يدّعيه لو كان صادقاً.

ثانياً: لا يمكن تجاهل السقطات التي وقع فيها الأفندي في مجال استمثار المساعدات التركية التي حصل عليها، والتي حصرها بمحازبيه ومؤيّديه في المناطق الشعبية وخاصة جبل محسن والتبانة، بينما منعها عن مستحقيها من الفقراء الذين أراد المحسنون الأتراك أن تصل إليهم.

ولهذا، وعندما اكتشفت الجهات التركية المعنية الغشّ الذي مارسه كرامي، قطعت عنه المساعدات رغم محاولاته المستميتة لتبرير ما جرى.

باب آخر لا بدّ من التذكير به في سياق توضيح الحقائق، هو استغلال فيصل كرامي للمستشفى الإسلامي الخيري، الذي انتقل من مؤسسة ذات نفع عام، إلى مؤسسة ذات نفع سياسي ومالي خاص بـ”الأفندي”.

كيف تعامل

وزراء القوات مع كرامي؟

وعلى سيرة القوات نذكّر كرامي بأنّ نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني عندما تولّى وزارة الصحة، لم يتعامل الكيدية ولم يحرم المستشفى الإسلامي من حقها في السقف المالي والدوائي وغير ذلك.

تعاملت القوات مع كرامي في الخصومة وفق قواعد العمل السياسي الراقي، بينما تعامل هو بمنطق الإفلاس والشعبوية والاستغلال المسيء لقضية الرئيس الشهيد رشيد كرامي.

في كلّ حال، لا يستطيع كرامي وجميع حلفائه أن يطعنوا في تجربة القوات الوزارية والنيابية، لذلك ينزحون إلى مساحة التخوين والتهجّم والافتراء، لكنّ هذا لا يغيّر من الواقع شيئاً.

نموذج الإنماء في بشري:

فأين نموذج كرامي؟

نموذج بشري

لقد صنعت القوات من بشري نموذجاً للتنمية المتقدمة، وصنع حليفه سليمان فرنجية من زغرتا مدينة مزدهرة، فماذا صنع كرامي في طرابلس، وما هي إنجازاته العظيمة التي تسمح له بالسعي لشطب حزب سياسي وإخراجه من المدينة؟

أحوال طرابلس

فشل إلغاء القوات

للتذكير، فإنّ فيصل كرامي خاض معركته الانتخابية تحت عنوان منع وصول مرشح القوات اللبنانية في طرابلس الياس الخوري إلى البرلمان، وقد جاءت النتائج صادمة له ولمعسكره ليس فقط لأنّ مرشح القوات نجح بجدارة واضحة عكست ثقة أهل طرابلس بالشراكة الوطنية وبالرغبة في الانفتاح على القوات، بل إنّ الصدمة جاءت بانكشاف أنّ المزاج الطرابلسي العام هو ضدّ الخطّ السياسي لكرامي، وكانت الإشارة الأكبر من خلال منح اللواء أشرف ريفي النسبة الأعلى من الأصوات.

هكذا نرى إقصاء القوات

وتغليب “حزب الله”

كانت الغاية الكبرى من نبش الملفات تقييد القوات اللبنانية ومنع تكوين جبهة سيادية تأخّرت حتى العام 2005 تاريخ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لتمرير التطبيق المنحرف لاتفاق الطائف وتثبيت سلطة الاحتلال، وفرض الأمر الواقع بمنع التسلّح عن سائر الأحزاب وحصره بـ”حزب الله” بتكون بداية استلاب لبنان من المشروع الإيراني.

فالمسألة لم تكن قطّ صراعاً سياسياً بهدف إقصاء القوات اللبنانية عن اللعبة السياسية، بل كان حلُّها وتغييبُها ضرورياً لتحويل سلاح “حزب الله” من السلاح غير الشرعي إلى سلاح مغطّى بذريعة المقاومة، ولهذا فإنّ الصراع مع القوات مستمرّ لأنّها الحزب الوحيد الصلب القادر على الاستمرار في مواجهة المشروع الإيراني.

خطر وجودي على اللبنانيين

لكنّ القوات اليوم تواجه ما هو أخطر من فرض السلاح. إنّها تواجه فرض التغيير في الهوية الوطنية من داخل المجتمع المسيحي خصوصاً واللبناني عموماً.

أهل طرابلس يدركون أنّ فيصل كرامي لا يتحدث اليوم كامتداد لآل كرامي في السياسة، بل يتحدث بصفته جزءاً من المحور السوري الإيراني المتحالف معه “على راس السطح”،

وهم مدركون أنّ بشار الأسد الذي حاصر أبوه مدينتكم ودكّها بآلاف الصواريخ والقذائف، وارتكب مجزرة التبانة عام 1986 التي لا نزال حتى اليوم نجهل مصير الكثيرين من ضحاياها، ونكّل بأبنائكم وهجّرهم وطاردهم وقتلهم.. ثم فجّر المسجدين وأرسل ميشال سماحة بالمتفجرات.. لا يمكن أن يضمر لهم الخير، لا هو ولا حلفاؤه.. فماذا يفعل فيصل كرامي في تحالفه مع “حزب الله” ونظام الأسد؟

أهل طرابلس شركاء

مع الوطنيين التنمويين

طرابلس الشراكة الإسلامية المسيحية في وجه نموذج الإفقار والإرهاب

لا يحتاج أهل طرابلس إلى تصنيف خصومهم من حلفائهم، فالصورة واضحة جلية: أهل الفيحاء متحالفون مع من يشبههم من حيث الهوية الوطنية والانتماء والشراكة الإسلامية المسيحية، والبناء عليها في الحفاظ على انتمائهم العربي السيادي في التنمية والتعاون في هذا السبيل في مواجهة الانهيار الذي يقوده حلفاء السيد فيصل كرامي المتباهي بالانتماء إلى محور الجماجم في سوريا والتفجير والاغتيال في  لبنان.

نموذج تواصل القوات وحلفائها مع المجتمع الدولي من أجل إنماء طرابلس
شاركها.