شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

منذ عودته غير الميمونة من باريس عام ٢٠٠٥ ولبنان وشعبه يعانيان  مرض الانتفاخ الزعاماتي والقيادة الاستثنائية لميشال عون بعدما كانوا قد اكتووا بنيرانه اواخر ثمانينيات القرن الماضي قبل هربه وحيدا وترك عائلته وضباطه وجنوده عرض للتنكيل والاهانة والتهديد بالاغتصاب من عناصر جيش حافظ الاسد .

وبعد ١١ عاما مليئة بالدونكيشوتية والعبثية وانقلابه على كل شعاراته السابقة وتوقيعه اتفاق الإذعان في مار مخايل ،، تحقق حلم الوصول لكرسي بعبدا التي أراق دونها كل الشعارات والمبادئ وماء الوجه والكرامة ونال من شتائم شعبه ما لم ينله زعيم قط .

وصل الرئيس القوي زعيم الأغلبية المسيحية لتحقيق وعد الجمهورية الثالثة ،،  اقسم على الاصلاح والتغيير ورغد العيش والمن والسلوى لكل لبناني ،، لكن النتيجة يعرفها الصغير والكبير ووصلت تعاسة احوالنا لكل بقاع المعمورة .

لم يخرج العهد الاسود عما قاله كل العقلاء قبل وصول سيده لقصر بعبدا ، فكل عاقل حصيف او حتى مجرد هاو للعمل السياسي يعرف ان العونية حالة سرطانية خبيثة ستنهش جسد الوطن وترميه جثة هامدة ، فيما اهل التسويات والتنازلات والإذعان لا زالوا حتى اليوم يدافعون بل يتباهون بدورهم ايصال عون لكرسي الرئاسة .

وبما ان الطعن في الميت حرام فالعهد الأسود يلفظ انفاسه الأخيرة ويجر خلفه أذيال خيبته ووباله على اللبنانيين فيصبح النظر للغد والامل به هو الصحيح .

شعب لبنان لم يعد يريد رئيسا قويا ولا مهووسا طاووسيا كل همه الكرسي لجني مغانمه له وللعائلة والأزلام والأصهار والزبائنية .

شعب لبنان يريد رئيسا متواضعا للناس لا هم له ولا عمل ولا ولاء لغير لبنان او مصلحة لبنان .

شعب لبنان يريد رئيسا يؤمن بلبنان وطنا نهائيا ابديا استقلاله كامل وسيادته غير منقوصة وعلاقاته باشقائه وأصدقائه يحكمها الإحترام المتبادل والمصالح المتبادلة والتخطيط المشترك لقادم الأيام .

شعب لبنان يريد قامة وهامة وطنية عالية وراقية في ممارسة العمل الوطني ويمارس قولا وفعلا الأبوة لجميع اللبنانيين لا يفرق بين منطقة ومنطقة ولا يفاضل مذهب ومذهب وموالي او معارض .

شعب لبنان يريد رئيسا يؤمن بالمؤسسات كافة المدنية منها والقضائية والثقافية والإعلامية والتربوية والأمنية والعسكرية ويؤمن بضرورة حصرية السلاح بيد القوى الشرعية وحدها وحصرا ودون مسايرة ومواربة .

شعب لبنان يريد رئيسا منقذا بكل معنى الكلمة ، رئيسا يفاخر بممارسته كامل صلاحياته الدستورية كحكم بين اللبنانيين يترفع عن الصغارات والشخصانيات .

كل الصفات والمواصفات والشعارات والسير الذاتية تسقط أمام صفة الرئيس المنقذ والطائفة المارونية زاخرة ومليئة بالكفاءات والرجالات القادرة على ايصال سفينة الوطن لشاطئ الأمان ومحو أثار عهد عون الأسود بمساعدة كل القوى الوطنية والسيادية المؤمنة بلبنان الوطن ولبنان دولة المؤسسات .

وهذا ما يجب ان يكون عنوان عمل كل القوى الوطنية والسيادية .

فهل ستحقق الحلم ؟؟؟ كل الأمل بذلك .

شاركها.