شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

كتب صفوح منجد

رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي

حصل ما كان متوقعا بعدم إكتمال النصاب في الإجتماع الذي دعا إليه محافظ الشمال في مكتبه لمتابعة قضية إنتخاب رئيس جديد لمجلس بلدية طرابلس، لتسارع بعض الجهات إلى إعتبار ذلك فصلا جديدا من تلك المسرحية التي تعيش في “ظلالها ” البلدية منذ اشهر الأمر الذي إنعكس ضررا مستفحلا عانت منه وتعاني المدينة، وشللا يضرب أهم المؤسسات الوطنية الكبرى كما عرفتها الفيحاء منذ تأسيسها .

والذي حصل كشف ولا شك المستور فهو ليس مجرّد “مسرحية” بل هي “مهزلة” خُطّط لها منذ اشهر وتأتي في سياق شل المؤسسات الكبرى في المدينة لتسهيل عملية وضع اليد عليها وعلى مقدّراتها وعلى دورها وسط غياب شبه تام من القيادات والفاعليات التي كان من المتوجّب على القائمين عليها التحرّك فور إنتشار مخطط “تخريب” هذه المؤسسة الرائدة التي ساء العديد من الجهات كونها كانت على مدى السنوات العشر الأخيرة على الاقل، تعمل بجهد لتحقيق المشاريع الموعودة على الصعيدين الشعبي والإنمائي الأمر الذي دفع ب ” بعض” الذين يكنّون الشرور بحق هذه المدينة إلى محاولة الإستفادة من مقدّراتها المنظورة وغير المنظورة وضمّها إلى صلاحياته على الرغم أنّ ” العهد” قد قارب على الإنتهاء وأنّ اللبنانيين ومنهم أبناء هذه المدينة المنكوبة ينتظرون بصبر وعناد وكفاح قيام عهد جديد، ولكن قوى الإستغلال والمنافع الشخصية تحاول سباق الزمن لتحقيق مصالحها المادية الخاصة.

ولا بد من قول الحقيقة ولو أتت جارحة أنّ المسؤولية أولا وأخيرا تقع علينا نحن الطرابلسيين وتحديدا من تمّ إنتخابهم أعضاء في المجلس البلدي، الذين بدل أن ينصرفوا عقب تشكيل المجلس البلدي لوضع تصوراتهم وصياغة المشاريع الخدماتية والإنمائية التي تحتاجها المدينة، وأنّ طرابلس بأمسّ الحاجة إليها وسط هذه الظروف السيئة والتدميرية التي يعيشها الوطن، وبدلا عن ذلك إنصرفوا إلى المناكفات في ما بينهم ليدب الخلاف على طاولة الإجتماعات وفي اللقاءات داخل المقر البلدي وخارجه ولتتشكّل، وللأسف الشديد ، الشلل والمجموعات وإلتهوا (بالقيل والقال) لتزداد الهُوّة بين “الأجنحة المتصارعة” (عذرا من جبران خليل جبران وكتابه “الأجنحة المتكسرة”.

واليوم هل هناك بصيص من ضوء أو أمل بأن يتمكّن بعض من تبقى في عضوية المجلس، من إصلاح ما فات والعودة من دون مناكفات إلى الإجتماعات والتمهيد لها بلقاءات مصغّرة لغسل القلوب ! وتبديد حالة النزاع والشخصانية والإنتصار لحق ابناء المدينة عليهم بالتلاقي لمصلحة ” الفيحاء” ، نأمل ذلك.. ولكن ؟.

شاركها.