شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

أما وقد وضعت حرب الثلاثة ايام الغزاوية أوزارها وسارع المحور الإيراني لقرع طبول ونفخ مزامير الانتصار الالهي المجيد وتأكيد أن ما حصل هو حلقة في مسلسل إنهاء وجود اسرائيل المجهول النهاية وعدد الحلقات ، والمعروف عنه فقط هو المخرج والمنتج وكاتب السيناريو المقيم في طهران .

في الشكل استطاعت حركة الجهاد الإسلامي في ثلاثة ايام قصف المناطق الإسرائيلية بحوالي ٦٠٠ صاروخ كانت كافية لإقلاق راحة الاسرائيليين وغير كافية لقتل واحد منهم ، بينما اسرائيل احدثت كالعادة دمارا هائلا في غزة وقتلت ٤٠ فلسطينيا بين عسكري ومدني وجرحت المئات .

أما في المضمون فكثيرة هي الخلاصات والاستنتاجات يمكننا ملاحظتها منها على سبيل المثال لا الحصر :

  • استرخاص إراقة الدم الفلسطيني والعربي في سبيل ملالي طهران ومصالحهم لإخضاع واحتلال البلدان العربية او شرذمتها ، وفي سبيل تكديس أوراقها وبيادقها في مفاوضات فيينا ، وفي النهاية تخرج بعض الأبواق الفلسطينية والعربية المأجورة لتقول ان السلاح والمال من ايران فلم ستدفع اذا لم تمتلك القرار .
  • استمرار الشرذمة الفلسطينية والتباعد لدرجة العداء بين الفلسطينيين انفسهم يسهل على كل الغرباء والمغرضين الدخول فيما بينهم والاستثمار في خلافاتهم .
  • كذبة وخداع ما يسمى بمحور الممانعة إذ للمرة الثانية خلال العام الحالي تتعرض غزة لهجوم اسرائيلي مدمر فيما باقي أفرقاء المحور يقاتلون ويساندون في البيانات الاعلامية والشعاراتية الفارغة .
  • محورية الدور المصري الذي لا غنى عنه وبالتالي تأكيد على الاحتضان العربي لفلسطين وقضيتها العادلة بعيدا عن المتاجرة بدماء اهلها ، فبعد الهجوم الاسرائيلي الشرس منذ اشهر على حماس وفي الايام الماضية على الجهاد الاسلامي كان وقف الهجوم ووقف الاعمال الحربية يتم بجهود مصرية مضنية .
  • حجم التغول الإيراني في البلاد العربية والذي وصل لمراحل خطرها وجودي على بعض البلدان العربية وخاصة البلدان الاربعة التي فاخر سليماني سابقا بأنها باتت تحت السيطرة الإيرانية .

ما حصل في الايام الماضية هو دليل واضح ساطع على الاستثمار في الجرح الفلسطيني النازف والمزمن والذي امتلأ بقيح الغدر واسترخاص الدم ،، لكن في الوقت نفسه كشف زيف وكذب وخبث ما يسمى محور المقاومة فحرب الثلاثة أيام الغزاوية أظهرت أن كل هذه الميليشيات في البلدان العربية هي بيادق وأدوات ايرانية الهوى والهوية والقرار ولا تتحرك لأجل لبنان ونفطه ولا سوريا وجولانها ولا فلسطين وقضيتها بل تتحرك عندما تحتاجها مصلحة ملالي طهران .

 ما حصل هو جرح يضاف للجسد الفلسطيني المثخن بالجراح وألامها لكنه في الحقيقة فضيحة كاملة الأوصاف لمحور الغدر والجريمة والميليشيات الفارسية ، فأين هي حركة حماس ؟؟؟ واين حزب إيران في لبنان والمئة الف صاروخ ؟؟؟ اين إيران ونظام البراميل في دمشق ؟؟ ألا يجمعهم سويا هدف تحرير فلسطين والقدس ؟؟ لماذا اخفوا رؤوسهم وامتهنوا سياسة النعامة ؟؟

فهل من متعظ وللأسف بعد فوات الأوان ؟؟؟

شاركها.