لبنى دالاتي
باكراً يصل المتزلجون إلى مدرجات الأرز لممارسة هوايتهم المفضلة هذا الموسم مع تراكم الثلوج وبعدما افتتح موسم التزلج لهذا العام حيث بدت الطريق إلى مدرجات الأرز سالكة في الاتجاهين.
ولكن استمرار الأزمة اللبنانية وتفاقهما مع انعاكاساتها السلبية على اللبنانيين، ألقى بظلاله على المشهد النقي للثلج، من خلال تسابق البعض على استقطاب الشائعات ونشرها، علها تخدم مصالحه وأجنداته السياسية في مرحلة الانتخابات النيابية هذه، والتي يحاول البعض عبثا من خلالها أن يشد العصب الطائفي، ويثير الشحن المناطقي.
في هذا السياق، قامت بعض وسائل التواصل بنشر إشاعات تتحدث عن قيام عناصر بلدية بشري بمنع أبناء طرابلس وعكار من الوصول إلى مدرجات الأرز، وأنّ عناصر الشرطة طلبوا من المواطنين دفع رسم 20 الف ليرة لنقلهم بباصات تابعة للبلدية وذلك بأمر من رئيس بلدية بشري والقائم مقام.
حاولت وسائل التواصل التي أطلقت هذه الإشاعات الترويج بوجود حالة توتر وغضب لدى أبناء طرابلس وعكار من هذه الإجراءات، التي اتضح أنّها لتأمين سلامة القاصدين للمناطق الجبلية وليس لمنعهم من الوصول إليها.
وفي اتصال أجراه موقع البديل مع قائم مقام بشري الأستاذة ربى شفشق تقول إنّ هناك حملة مبرمجة تقوم بها بعض وسائل الإعلام عن سابق تصور وتصميم، عبر محاولة تصوير أن البلدية تقطع الطريق أمام المتوجهين إلى منطقة الارز.
وتوضح أنّ التدابير التي تخص منع الباصات غير المجهزة من التوجه إلى الارز قبل الساعة الحادية عشرة والنصف، وهو تدبير درجت البلدية عليه منذ أكثر من ٢٠ سنة.
وتضيف أنّ هذه القرارات التي اتخذتها البلدية تقع في خانة الحرص على عدم انزلاق الباصات المتوجهة الى الثلج، وحفاظاً على السلامة العامة والمرورية، وتسهيل وصول جميع المواطنين دون استثناء إلى منطقة الارز بسلامة.
وطالبت شفشق وسائل الإعلام بضرورة الاستعلام والتحقق من أية معلومة قبل نشرها، من أجل الابتعاد عن أي لغط أوتشويه الحقائق.
بيان بلدية بشري
بدورها أصدرت بلدية بشري بياناً جاء فيه: يهم بلدية بشري أن تنفي الحملة المبرمجة التي تقوم بها بعض وسائل الإعلام عن سابق تصور وتصميم، عبر محاولة تصوير أن البلدية تقطع الطريق أمام المتوجهين إلى منطقة الارز.
وأكدت البلدية المعلومات التي أوردتها القائمقام شفشق، وداعية وسائل الإعلام إلى لعب دور وطني بنّاء، والابتعاد عن كلّ ما يثير الفتن والشقاق بين اللبنانيين.
وبهدف توضيح ما جرى، نشر خالد الديك من ثوار 17 تشرين تسجيلات صوتية حول ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي عن منع أهالي مدينة طرابلس من الوصول الى منطقة الأرز مؤكدا أنّ الباصات الكبيرة لا تستطيع الوصول تجنباً لحصول الانزلاقات، فهذه الباصات تقف في مواقف خاصة بها، ومن بعدها يتابع الزوار سيرهم في باصات خاصة. كما أكد الديك أن أهالي مدينة طرابلس وأهالي منطقة بشري هم” أهلنا وكلنا أخوة في الوطن”.
تبقى الموازين العقلية والمصلحية والوطنية، والتفكير بالمنطق أمور بديهية يجب اللجوء اليها قبل أي رد فعل أو نشر الأخبار المفبركة، خاصة في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد.

