
المحامي همام زيادة
المعلوم من السياسة بالضرورة ان العماد ميشال عون عارض وهاجم عام 1989الجهود التي كانت تبذل
من أجل إقرار تعديل الدستور اللبناني في الطائف من قبل النواب اللبنانيين لانهاء الحرب الاهلية اللبنانية ، الذي تم رغم معارضته الشديدة له الى الحد الذي دفعه في حينه الى إصدار مرسوم ، غير دستوري،بحل البرلمان اللبناني.
ورغم مرور حوالي 33 سنة على اتفاق الطائف فما زال الرئيس عون يسعى الى تعديله عمليا منذ انتخابه رئيسا للجمهورية عام 2016 و يحن الى الأيام
التي كان فيها رئيس الجمهورية الماروني ملكا غير متوج ، قافزا فوق واقع سياسي جديد نشأ بعد اقرار اتفاق الطائف عام 1989 الذي أوجد آليات جديدة للحكم في الحقلين التشريعي والتنفيذي رفضها ومازال يرفضها حتى هذه اللحظة ويريد ان يتصرف كما كان يتصرف رؤوساء الجمهورية قبل الطائف
وخلال مرحلة المارونية السياسية من عام 1943 الى عام 1989.
وهذا ما يفسر طريقة تعامله مع الرئيسين سعد الحريري ونجيب ميقاتي ومع اي رئيس للوزراء.
فالرئيس الحريري الذي أتى بالنائب ميشال عون
وجعل منه رئيسا للجمهورية ذاق منه الأمرين وتعامل معه عون بطريقة غير لائقة ومنها أنه ارسل اليه دراجا حاملا معه تشكيلة وزارية ضمن مغلف كتب على ظهره : الى رئيس الحكومة السابق ولم يقل الى الرئيس المكلف لانه مازال غير مؤمن وغير مكترث باتفاق الطائف الذي اولى مهمة تسمية رئيس الحكومة الى المجلس النيابي ، وحظي وما زال يحظى بدعم اقليمي ودولي .
اما بالنسبة للرئيس نجيب ميقاتي فقد تعامل معه ميشال عون بطريقة غير لائقة ومن دلائلها قوله له بواسطة موظف عنده :” اذا ما عندك شي جديد ماتطلع”.
الى عقلاء الموارنة :
اي مس باتفاق الطائف هو مؤامرة على المسيحيين وعلى الموارنة خصوصا ، لان اي تعديل لهذا الاتفاق سيكون على حسابكم
وسوف تندمون لأنكم فرطم به ولات ساعة مندم.
