شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

تمنّع يمق ومماطلة المحافظ والقرار كان بالإجماع

توضيحات لمجريات جلسة طرح الثقة برئيس بلدية طرابلس السابق د.رياض يمق من قبل أعضاء المجلس البلدي:
أولاً: تمنّع رئيس البلدية على مدى شهر كامل أن يدعو الأعضاء لجلسة مناقشة موضوع طرح الثقة في قصر رشيد كرامي الثقافي مانعاً وقامعاً بذلك الأعضاء من ممارسة حقهم القانوني والديمقراطي الذي شرّعه القانون البلدي كما وحق المواطنين عليهم الذين يمثلونهم في المجلس، وأكّد عليه وزير الداخلية.
ثانياً: لم يتمكّن الرئيس يمق من عقد أي جلسة بلدية منذ ما يزيد عن شهر قبل ذلك التاريخ أي طيلة شهرين منصرمين، وذلك بسبب انعدام ثقة غالبية الأعضاء بأداءه بعد تأكدهم من فشله في إدارة البلدية وشؤون المدينة التي دبّت فيها الفوضى على كل الصعد فضلاً عن عدم اتيانه بأي مشروع إنمائي بل على العكس عطّل وأوقف وفشّل العديد من المشاريع التي تقدّمت بها اللجان البلدية عن غير وجه حق، ومنها على سبيل المثال لا حصر في فترة وباء كورونا مشروع لجنة الإغاثة والطوارىء وإدارة الكوارث لانشاء صندوق لمواجهة الكارثة والفقر وتبعاتهما، ومشروع دفن الموتى المجاني للوفيات داخل نطاق طرابلس، ومشروع سوق الخضار المركزي.
ثالثاً: استناداً إلى المادة (١٣٥) من القانون البلدي لبّى الأعضاء دعوة محافظ شمال لبنان لعقد جلسة مناقشة طرح الثقة في سرايا طرابلس بعد انقضاء المهلة القانونية التي تخطاها يمق والتي لم يبادر خلالها إلى طرح هذا النقاش داخل أروقة البلدية وكان هو السبب في نقله إلى خارجها، وحكماً إلى مبنى المحافظة كما تنص عليه الأحكام المرعية، وهذا ما سبق وحصل تماماً منذ ٣ سنوات عندما طُرحت الثقة بالرئيس الأسبق أحمد قمرالدين وانتُخب اليمق بديلاً عنه في ١ آب عام ٢٠١٩، وصورته في أحضان المحافظ حينها وأخبار مجريات العملية الانتخابية تذكّر بذلك.
رابعاً: تمنّع يمق من استلام دعوى المحافظ لحضور الجلسة، وقد دُوّن في محضر التبليغ لدى مخفر التل المكلّف رسمياً بإبلاغ الأعضاء نص الدعوة، ما يلي: لم يتم التمكن من تبليغه لعدم تواجده في البلدية..! علماً أن محضر التبليغ بقي في المخفر مدة ١٥ يوماً والمخفر كان قد أرسل من قِبله عنصراً مكلّفاً بالتجوال على عناوين إقامة الأعضاء الذين تعذّر عليهم الحضور إلى المخفر لجمع تواقيعهم، ممّا يؤكد أن يمق لم يكن يمارس مهامه كرئيس وغائب عن البلدية طيلة تلك الفترة! الأمر الذي يطالب الأعضاء وزارة الداخلية والمحافظة بفتح تحقيق إداري فيه.
خامساً: سعى المحافظ بدايةً إلى تأجيل الجلسة، تارةً بحجة أن المخفر لم يتمكن من تبليغ يمق، وتارةً أخرى طارحاً إعطاء اليمق فرصة أخرى وزماناً إضافياً لربما يقوم خلالها بدعوة المجلس للاجتماع في البلدية (مع الاشارة الى العلاقة الودية القوية التي كانت تجمع الرجلين حتى بعد حادثة حريق البلدية والتي يتساءل الاعضاء والمواطنين عن نتيجة التحقيق فيها، كما وعن نتيجة ما أثاره يمق حينها من رفعه دعوة ضد المحافظ بعد المشاجرة الشهيرة بينهما في مكتب المحافظ)، فكان الرد باجماع الحاضرين بضرورة عقد الجلسة فوراً لأن طرابلس لا تحتمل تبعات الفشل والفراغ الرئاسي والتشبث بالكرسي غير المبرر أكثر من ذلك بخاصة بعد تأكيد المخفر أنه لم يعثر عليه في البلدية طيلة ١٥ يوماً مع العلم أن المخفر يقع على بعد أمتار من البلدية!
سادساً: ترأس جلسة طرح الثقة حسب القانون العضو الأكبر سناً بين الأعضاء الحاضرين وليس المحافظ، إذ أن دور المحافظ في هذه الجلسة ينحصر بالحضور والإشراف فقط لا غير، وتم تسجيل محضر سحب الثقة برقم رسمي في دفتر محاضر مجلس بلدية طرابلس بعد توقيع الأعضاء الحاضرين عليه وابلاغه الى الرئيس السابق.
سابعاً: حضر الجلسة ١٤ عضواً من أصل ٢٠ (مع الإشارة إلى سفر نائب الرئيس السابق م. خالد الولي) وكانت نتيجة تصويتهم بالاجماع سحب الثقة من د. يمق.
ثامناً: يُفسَّر غياب باقي الأعضاء الذين تبلغوا ولم يحضروا (وعددهم ٤) أنهم ضمنياً لا يؤيدون بقاء يمق في سدّة الرئاسة كونهم آثروا عدم المشاركة بالتصويت حتى لو ب”نعم” مع بقاءه، وهو ما يؤكد أن الرئيس أضحى يغرّد وحيداً وغير قادر على عقد أي جلسة بلدية، وهذا ما يحتّم التغيير منعاً للتعطيل وتحسباً من الفراغ أو وقوع الاستقالات..
تاسعاً: إن فشل الرئيس يمق في الإدارة البلدية والعمل الجماعي وفقدانه مبدأ الشورى ونسج العلاقات والتفرد والكيدية والعنجهية والأنانية الطاغية على تصرفاته من ناحية، وتعاطيه السلبي مع رؤساء وموظفّي الادارات البلدية وجهاز شرطتها وعمالها على مبدأ سياسة “فرّق تسد”، وتعرّضه اللفظي بالشخصي للكرامات واستخدامه الشتائم والكلام البذيىء والصراخ والعصبية المفرطة التي تطبع شخصيته وانتهجها أسلوباً في تعامله مع زملائه أعضاء البلدي وحتى مع الذين اتفقوا على اتيانه رئيساً منذ ٣ سنوات من ناحية ثانية، هو من أهم أسباب نفور الجموع من حوله، وبالرغم من افتراءاته المتكررة وتهجمه على الحكومة ووزارة الداخلية كما على الاعضاء وتمسكنه المصطنع في بياناته واطلالاته الاعلامية آثر الأعضاء عدم الرد عليه بأسلوبه المبتذل حفاظاً على مستوى التعاطي مع الرأي العام وإبقاء الغطاء مستوراً في الأروقة الداخلية عكس ما اعتاد أن يفعل.
عاشراً: بعد إتمام جلسة طرح الثقة بنجاح بالرغم من محاولات يمق تعطيلها وتأجيلها وتفشيلها، نطالب المحافظ أن يحدّد فوراً موعد جلسة انتخاب رئيس ونائب رئيس جديدين ضمن أول مهلة قانونية، فإن البلدية المعطّلة منذ أشهر والمحروقة منذ سنوات لا تحتمل فوق كل ذلك أن تدخل في الفراغ أو أن تبقى مؤقتاً بإدارة يمق العاجزة والفاشلة حتى لو لأيام.

شاركها.