خاص البديل

يتحفّظ نائب رئيس تيار المستقبل السابق الدكتور مصطفى علوش في البوح بمكنونات قلبه والمرارة التي يشعر بها تجاه التعاطي معه من قبل بعض قيادات المستقبل والمسؤولين الإعلاميين بعد عقود من الإنتماء المستقبلي لعلوش كان له نصيبه فيها في الضرّاء واستبعاده في السرّاء من دون أن يؤثر ذلك على حريريته السياسية مدافعاً عن أخطاء سعد الحريري ومبرراً له هفواته وسقطاته وفاء منه للرئيس الشهيد رفيق الحريري، وأكبر تلك الأخطاء التي يرددها المقرّبون من علوش هي التسوية الرئاسية التي جاءت بعون رئيساً والتي لولا موافقة الحريري لما أمكن لعون أن يدخل بعبدا إلا زائراً ثقيلاً بدل أن يكون رئيساً ثقيلاً لم يحتمله البلد.
وينقل المقرّبون من علوش خشيته من تكرار سيناريو عون والحريري وثالثهما جبران باسيل في حال انتخاب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية وهو سيحظى بأصوات النواب الحاليين المقرّبين من سعد الحريري (مع تشكيكه بولائهم) الذين سبق أن صوتوا لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، ويكشف علّوش بأن هذا التطور في حال حصوله سيعني عودة المنظومة بأركانها الثلاثة مع استبدال الرئيس ميشال عون بسليمان فرنجية وعودة سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة مع وجود الركن الثالث في الرئاسة الثانية نبيه بري الذي سبق الجميع لينتظم ثلاثي الحكم تحت عباءة “ح ز ب الله” من جديد.

ويضيف علّوش بحسب المقرّبين منه بأن هذا السيناريو في حال حصوله سيؤدي إلى كوارث أعظم من عهد عون كون فرنجية والحريري سيسعيان معاً للإستيلاء على ما تبقى من مؤسسات الدولة ووضعها في خدمة محور الممانعة الذي أصبح الحريري جزءاً غير معلن منه بسبب تدهور علاقاته العربية وبخاصة مع المملكة العربية السعودية بعد الخدمات الجلّى التي قدمها لهذا المحور تحت مسمّى التسويات، ويدعو علّوش إلى متابعة الإعلام الأزرق الذي لم يعد يهاجم الحزب الأصفر ولا يأتي على ذكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري والمطالبة بتسليم القتلة إلا في المناسبات بينما يشن في المقابل أعنف الحملات على القوى السيادية، وذلك إمعاناً في تشويه ذاكرة أبناء الطائفة السنية بغية سلخهم عن نهجهم السيادي وإلحاقهم بنهج الخامنئي.
