
المهندس وسيم الناغي
حدثان يوم أمس والفارق كبير جداً، بين نموذج الفريق الرياضي اللبناني المثابر والمحترف الذي واجه أبطال العالم على ملاعب وميادين إظهار المهارات والقدرة على التحمل والعمل ضمن مجموعة متماسكة، برغم كل الظروف القاهرة، واختتامها بوضع إسم لبنان في المقدمة أمام دول قارة بأكملها، وفي المقابل وبعد ساعات قليلة على هذا الإنجاز التاريخي، يطالعنا نموذج آخر على الشاشات، يعرض ثلة من الفتيات السطحيات المتمايلات بمياعة وغرور، على خشبة الحدث الفارغ بالمضمون والمبهر بالإضاءة والموسيقى والترويج الإعلامي التجاري، فيما المحتوى جاء ركيكاً مفلساً ودون المستوى المعهود، لم يعكس سوى صورة شريحة من السخفاء والمدّعين المصطنعين والمبذّرين الغارقين في حضيض ما تبقى من هذا الكيان المحتضر الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة.
النموذج الأول هو المثال الذي يجب أن يحتذى لأجيال قادمة، عسى أن نعود يوماً، ويكون لنا مكانة لائقة بين الأمم بعدما وصلت سمعة لبناننا إلى ما دون القعر، والنموذج الثاني يجب أن يدفن قبل أن يقضي على ما تبقى من صورة وسمعة اللبناني الشاطر، الذي كان أينما ذهب، مضرب المثل بين الشعوب العربية والغربية.
