
العميد المتقاعد خليل حلو
في دولة الهيمنة والتسلط والتبعية والرياء، حيث الزاحفين للمتسلطين هم في أعلى المراكز، يستعمل أصحاب القرار نصوص القانون على من يظنون أنه لا ظهر لهم … أنا أتحداهم واحدا ً واحدا ً أن يطبقوا القانون على الجميع! وتحديدا ً على ميليشيا حزب الله غير الشرعية!
هم لا يجرؤون وجبناء ورياؤون ولاعقي أقفية في سبيل كراسي مخلعة وظهرها مكسور! الجبان هو الذي يشد ظهره بمن أنعم عليه بالمركز، ويتمرجل بدوره على الضعيف. هل تجرؤون على توقيف نوح زعيتر وموكبه الذي يمر مرور الكرام على الحواجز الأمنية؟ هل تجرأتم توقيف زوجته وابنه الذي قام بممارسة الغش في الإمتحانات الرسمية؟ هل تجرؤون أن توقفوا الوزير المطلوب للعدالة علي حسن خليل؟ والذي انتخبه النواب ب97 صوتاً في لجنة نيابية؟ تتمرجل يا حضرة القاضي النائب العام وتشد ظهرك بمن أنعم عليك بالمركز، على مطران آت بمساعدات دوائية وغذائية ومالية للمعوزين والفقراء؟ ويتمرجل عليه الأمن العام؟ هل تستطيعون يا مؤتمنين على الأمن بالمطلق والأمن القومي، أن تتمرجلوا على من يقبض الملايين المملينة من إيران على عينك يا تاجر ويجاهر بها، خلافاً للدستور وللقوانين اللبنانية؟ أكيد ما بتسترجوا! … ما بتتمرجلوا إلا على الضعيف والذي لا قوة إقليمية تحميه!
أصبح اللبنانيون الشجعان الأوادم من جميع الطوائف والشرفاء والمدافعين عن لبنان الواحد والعيش المشترك والشراكة والحريات، مواطنين من الدرجة الثانية لا بل الثالثة والرابعة في دولة هم دافعوا عنها وعن دستورها وعن وجودها، بينما تجار الكابتاغون والمهربين عبر الحدود (والذين نعتوا أنفسهم أمام كاميرات الإعلام بالمهربين المقاومين) وحملة السلاح غير الشرعي، والقتلة والمجرمين، وخاطفو جوزف صادر، وقاتلو لقمان سليم، وقاتلو رفيق الحريري، هم اليوم فوق الدستور وفوق القوانين وفوق الحكومة وفوق رئيس الجمهورية وفوق القضاء، وما فوق المواطنين من الدرجة الأولى. يا عيب الشؤم على الموارنة الذين في الحكم! … وهناك اليوم منهم من يزحف من المرشحين لرئاسة تشرشحت قمّة الشرشحة في عهود الذين زحفوا إلى دمشق على بطونهم والذين أخضعوا أنفسهم لإيران وللنموذج الحضاري لملالي طهران! نموذج القمع وكم الأفواه والإخضاع بالقوة، ونموذج العداء للعالم العربي والعالم الحر.
