شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

كتب القاضي راشد طقوش

بدأت إرهاصات الانقلاب على الدستور على لسان النائب العوني سليم عون ، والقاضي الرئيس راشد طقوش يفند كلامه ويدحضدها .

قال النائب سليم عون في حديث إلى صوت لبنان إن الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال لأن المجلس النيابي الجديد لم يمنحها الثقة وبالتالي لا يمكنها أن تتسلم صلاحيات رئيس الجمهورية ،
وشدد على أن أي رئيس مقبل للجمهورية يجب أن تكون لديه صفة تمثيلية قوية وأن يكون مدعوما من التيار أو من القوات أو من الإثنين معا وألا يكون فاقدا للغطاء المسيحي .
ردا على ما قاله النائب سليم عون بالنسبة لتسلم الحكومة الحالية صلاحيات رئيس الجمهورية ،
أقول عجبا لأمر التيار العوني أصبح كل من ينتمي لهذا التيار خبيرا دستوريا ويردد الجميع كالببغاء الأسطوانة التي علمهم إياها كبيرهم الذي يدعي أنه خبير دستوري ومفادها أن رئيس الجمهورية يسلم صلاحياته إلى حكومة عاملة أو كاملة الأوصاف وليس لحكومة تصريف أعمال .
ليس المهم يا أستاذ سليم إطلاق الأحكام بل المهم أن يكون لهذه الأحكام سندا دستوريا ، فأين هو النص الدستوري الذي يقول بأن رئيس الجمهورية يسلم صلاحياته لحكومة كاملة وعاملة وليس لحكومة تصريف أعمال ، نص دستور الطائف واضح حتى أن رئيس الجمهورية ليس له أي دور في نقل صلاحياته إلى الحكومة لأن إنتقال الصلاحيات يتم حكما وفقا للدستور الذي نص على أنه في حال خلو سدة الرئاسة تناط صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة بمجلس الوزراء ،
فانتقال الصلاحيات هو إنتقال حكمي ولا يحق لأحد تقييد هذا الإنتقال بأمور لم ينص عليها الدستور ،
ولا أريد أن أطيل الكلام حول هذا الموضوع لأنني كتبت عنه بالتفصيل في مقالي بتاريخ ٦ تموز ٢٠٢٢ .
وردا على ما قاله النائب سليم عون عن صفات رئيس الجمهورية المقبل وأن تكون له صفة تمثيلية قوية وأن يكون مدعوما من التيار أو من القوات اللبنانية أو من الإثنين معا وأن لا يكون فاقدا للغطاء المسيحي ،
أقول أستاذ سليم لا تتكلم عن الصفة التمثيلية القوية للرئيس المقبل ولا عن الغطاء المسيحي لأن الرئيس ميشال عون كان رئيسا لتيار سياسي مسيحي قوي ، آنذاك ، وانتخبته القوات اللبنانية فماذا كانت النتيجة ،
أسوأ عهد في تاريخ لبنان وأسوأ رئيس جمهورية منذ قيام دولة لبنان الكبير سنة ١٩٢٠ ، أخذ الشعب من النعيم إلى الجحيم ،
نريد رئيسا يسهر على راحة شعبه وليس رئيسا ينام ليل نهار ،
نريد رئيسا يأخذ قراراته بنفسه والأهم من كل ذلك نريد رئيسا ليس له صهر .
أخيرا أقول للأستاذ سليم عون إذا كان قصدك من كل هذا اللف والدوران الترويج لانتخاب جبران باسيل رئيسا للجمهورية أقول لك إن البلد لا يمكنه تحمل ميشال عون آخر وبالأصح لا يمكنه التجديد لجبران باسيل ست سنوات أخرى .

شاركها.