جمعية بمظلة مدنية تحت ستار ديني عقائدي تقدّم مساعدات “إيرانية”
الأهالي: يجوا ياخدوا مصرياتهم ومساعداتهم عالمشاية ما بدنا منهم شي
في سياق مُحاولاته المُستميتة لاختراق الصف السنّي، وجهوده الآيلة إلى بث الفرقة بين أهل البيت الشمال عموماً، والطرابلسي على وجه التحديد، لا يزال حزب الله يستغل كل شاردة وواردة، أو أقلّه كل أزمة تعصف بأهل طرابلس خصوصاً، ليقذف سمومه في مسعى لتشويه صورة القيادات السنية اللبنانية الشريفة.
عليه، وفيما تناقلت المواقع الإخبارية التابعة والموالية للحزب، أو ذبابه الإلكتروني الذي حرّك وسائل التواصل الاجتماعي، بسيل من الأخبار العاجلة الكاذبة، عن تحرّك سريع لأذرع الحزب المتسلّلة إلى الشمال لتقديم الدعم والمساعدة لأهالي المبنى المنهار في ضهر المغر، وتقديم مساعدات للمتضررين داخل مدرسة في المنطقة فإنّ الواقع عكس ذلك 100%.
والحقيقة أنّ الأهالي المنكوبين تفاجأوا برئيس جمعية “وتعاونوا” عفيف شومان والملقب بـ”أبو الفضل”، وهو يزور المنطقة ويرغب بتقديم المساعدة للمتضرّرين.
الأهالي يرفضون ويندّدون
وعند التدقيق والتمحيض بمَنْ يكون هذا الـ”شومان”، وما خلفية جمعيته المذكورة، ولمَنْ تتبع، تبيّن أنّها مموّلة ومدعومة بل ومدسوسة من “ميليشيا السلاح” لبث الفرقة بين أهل البيت الواحد، ما أثار غضباً عارماً بين صفوف المواطنين، الذين أطلق البعض منهم الرصاص في الهواء، في محاولة لطرد الوفد غير المرغوب فيه، وفقاً لما جزم به الأهالي.
وخلال لقاء للأهالي مع وسائل الإعلام أكدوا أنّ “من أصدر بياناً عن توزيع حزب الله مساعدات علينا سيُحاسب عاجلاً أم آجلاً، وما يدّعون أنّهم دفعوه من أموال وحصص غذائية .. يجوا ياخدوون عالمشاية ما بدنا منهم شي”.
وشدّدوا على أنّ “هذا التحرك لجمعية حزب الله أسلوب حق أُريد به باطل، فهذه الجمعية دخلت علينا بحين غرّة، ونحن أهالي منطقة ضهر المغر نرفض هذا الدعم رفضاً قاطعاً، خصوصاً أنّ هذه الجمعية دخلت بيننا على أساس أنّها جمعية إنسانية، عن طريق بعض الصحافيين، لتقديم مساعدات للأهالي، التي لا نرفضها من أي جهة أتت، في ظل غياب الدولة”.
واستدرك الناطق بإسم الأهالي: “لكن تبيّن أنّ هذه الجمعية تابعة لحزب الله، لذلك نقول لهم: مَنْ دمّر سوريا، لبنان، اليمن والبلاد العربية لا يمكن أبداً أنْ يعمّر مبنى في منطقة ضهر المغر، ولن نقبل أنْ يعمّر المبنى، وأنْ يدخل علينا بهذه الطريقة في ظل منهجية عقائدية خسيسة تابعة للفرس في إيران، وهو ما نرفضه رفضاً تاماً”.
وأردف: “ثانياً، أما المساعدات التي استلمها الأهالي فعلاً، قبل انكشاف خلفية الجمعية، نحن بدأنا بجمعها لردّها إلى أصحابها، وهي عبارة عن 100 حصّة غذائية، بعدما سبق وكانت 14 حصّة لعوائل المبنى المنكوب فقط، وإذ بها تبلغ 100 حصة مع 14 مليون ليرة لبنانية، لكل أسرة من العوائل الـ14 المتضرّرة مليون ليرة، يُضاف إليها مبلغ 200 دولار وُزّعاً على شخصين، ونحن بإذن الله سنعيدها كلها كاملة”.
وختم: “منطقتنا بلد شرفاء، والحمد لله رب العالمين منطقتنا معروفة بالأطباء والمحامين والمهندسين وضباط وعناصر الجيش والقوى الأمنية. نحن منفتحون للجميع ولكن أنْ يدخل علينا أشخاص بمظلة مدنية تحت ستار ديني عقائدي هذا ما نرفضه كلياً”.
