شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

كيف تعتدي بلدية الغبيري على عقارات بلدية بيروت؟!

حل مقترح من ثلاث خطوات: فهل يُلتزم بها؟.. أم تسيطر “ثنائية السلاح والفساد”؟!

كتب مصطفى شريف:

تطبيقاً للمثل القائل “المال السايب بعلّم السرقة”.. تُمعِن بلدية الغبيري برئاسة معن الخليل، بما يمثّله من “ثنائية السلاح والفساد” (حزب الله وحركة أمل)، لاستغلال بعض الهفوات للعبور إلى الأراضي البيروتية  عبر المُحدّدة والمُحرّرة والداخلة ضمن إطار بلدية العاصمة بيروت رسمياً، بقوّة الجرّافات مد السلاح المتفلّت، لتتفاعل القضية بعدما ارتفع الصوت عالياً، وخرجت إلى العلن قضية الخلاف على عقارات “سوق الخضار بالجملة” في منطقة المدينة الرياضية، على أثر بعد البيانات المتضادة، واستقتال بلدية الغبيري لترسيخ وضع اليد على أحد عقارات السوق، في ظل تدخّل نوّاب ووزراء ومعنيين في البلديتين.

تفاصيل ونشأة العقار

وللخوض في تفاصيل الأزمة، لا بُدَّ من معرفة أنّ “سوق الخضار بالجملة” في بئر حسن يمتد على مساحة 7212 متراً مربعاً، أضيفت إليها مساحة حوالى 20 ألف متراً مربّعاً، استأجرتها بلدية بيروت من الدولة اللبنانية، وتدفع رسماً مقابل ذلك يبلغ 600 مليون ليرة، كما اشترت بلدية بيروت عقاراً إضافياً من الرئيس سعد الحريري بمبلغ 40 مليون دولار مساحته 13.500م2 ورقمه 4517 لتطوير السوق، فيما يضاف إلى العقارات وجود عقار رقمه 5292 مساحته 2450م2 وهو عقار مشترك لبلدية الغبيري وحارة حريك والشياح تملك منه بلدية الغبيري 600 سهم.

أصل وأسباب الأزمة

وعليه تعود ملكية السوق، الذي أُنشئ إبان الحرب الإهلية اللبنانية ليكون مؤقتاً، إلى بلدية بيروت، وتُديره نقابة تجّار الخضار بالجملة، التي يترأسها محمّد رستم القيسي، ويضم حوالى 180 محلاً، وفيما طال أمد إنشاء أسواق المركزية، كان أحدها مقرّراً عند مدخل خلدة لجهة منطقة الشويفات، فإنّ المشكلة القائمة اليوم أساسها هناك تعدٍّ جزئي على العقار المملوك من اتحاد بلدية الضاحية بمساحة 400 متر، إضافة إلى تعدٍّ على عقار لبلدية بيروت، لتتبادل البلديتان الاتهامات حول هذه النقطة، ويُبرز كل طرف خرائط أرضية وجوية لدعم وجهة نظره مرفقة بعرائض ومستندات متناقضة مرفوعة إلى الوزارات المعنية، وفي مقدّمها وزارة الداخلية والبلديات “الوصية” على البلديات، لمحاولة تكريس الواقع القائم، الذي أقل ما يقال عنه غير مطابق للواقع لأنّه لا يأتي من أصحاب الاختصاص والفنيين والمهندسين والطوبوغرافيين والقانونين، بل لا يعدو كونه “اجتهادات” تحتاج إلى آراء أصحاب الاختصاص ليأخذ كل ذي حق حقه بعيداً عن السجالات والعنتريات والتهويل والزج بالملف في زواريب المذهبية والطائفية.

          وأمام هذا الواقع، وعلى الرغم من قرارات وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي بتوقف أي أعمال على الأرض المتنازع عليها، إلا أنّ “جرافات الخليل” توجّهت إلى الموقع بذريعة  التنظيف، تحت حماية شرطة بلدية الغبيري، الذين ردّدوا على مسامع الناس “وفقاً لشهود عيان” بأنّهم نزلوا على الأرض “ليربّوا الناس”.

بالعقل أو القوّة؟!

مصادر نيابية وبلدية مقرّبة من الطرفين تحدّثت عن أنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أُحيط علما بالمشكلة القائمة، وتدخّل لدى الوزير مولوي لحل الأمر بشكل حاسم، على أنْ يُصار إلى اجتماعات تضم المعنيين لطَيْ هذا الملف.

وكشفت المصادر عمّا أسمته “مسار الحل”، الذي يعتمد على 3 خطوات، (1) وقف السجالات الإعلامية والتدخلات والإجراءات الميدانية التي تطال عقارات السوق والسير بالأطر القانونية لفض النزاع، (2) قيام وزارة الداخلية بدرس للمستندات ووضع الخرائط عبر اختصاصيين محلفين ورأي المراجع القانونية في المسألة بحضور جميع الأطراف لحفظ الحقوق، (3) وفي حال فشل الحلول وتمسك على طرف برأيه يكون باللجوء إلى القضاء للتحكيم في هذا الخلاف والرضوخ للاحكام الصادرة.

شاركها.