رفض واسع للتطاول الدنيء على مقام مُفتي الجمهورية.. و”جنود الرب” يحمون الأشرفية
جاءت كلمة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، التي ألقاها خلال الحفل التكريمي للفائزين في “مسابقة نزار وسهام شقير القرآنية”، وأكد فيها أنّ “دار الفتوى ستواجه بقوة وحزم كل الأفكار والطروحات المريبة والمشاريع المشبوهة التي تنال من الشريعة الإسلامية السمحاء، فلن تسمح بتشريع المثلية الجنسية ولا بتمرير مشروع الزواج المدني المخالف للدين الإسلامي ولكل الشرائع، ويخالف أيضا أحكام الدستور اللبناني في ما يتعلق بوجوب احترام قانون الأحوال الشخصية المعمول به في المحاكم الدينية العائدة للبنانيين في المادة التاسعة منه، هذه ثوابت دار الفتوى والمسلمون جميعا في لبنان”، لتفجّر جنون كل منحرف عن صراط الله المستقيم، حيث”قامت قيامة” كل الساعين إلى مخالفة الطبيعة البشرية، والهادفين إلى تخريب عقول الشباب بزرع أفكار تهديمية مدسوسة بشعارات التقدّم والتحضير، وليتطاول “صعلوك صغير جداً” وهو المدعو “المحامي” خالد مرعب على مقام مفتي الجهورية، لتدخل نقابة مُحامي طرابلس على خط الإدانة، مستنكرة ما دوَّنه مرعب عبر صفحته الخاصة على “فايسبوك” من ألفاظ وتعابير لا تمت الى الآداب العامة بصلة وتطال مفتي الجمهورية، كما أُجبر على إزالة “البوست”.
وعلى الأثر، كان للبيان الصادر عن وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال القاضي بسام مولوي، الذي كلّف بموجبه القوى الأمنية بمنع جمعيات المثلية الجنسية من تلبية دعوات الشاذين والشاذات للاحتفال بطقوسهم المنحرفة في مدينة بيروت، وتكليف القوى الأمنية بتنفيذ القرار، خاصة بعدما رفضت جمعيات الشاذّين القرار، وأصرّت على الاحتفال والاعتصام أمام وزارة الداخلية، الأمر الذي دفع الجمعيات الأهلية والاجتماعية الإسلامية والوطنية للدعوة إلى مواجهة الشاذين، بالتجمّع مقابل وزارة الداخلية في الصنائع، الأمر الذي أجبر جمعيات دعاة المثلية على إلغاء الاعتصام، وفي مقدّمها جمعية “حلم” (الرافعة لراية الدفاع عن المثليين) التي أجّلت حسب بيان لها، التظاهرة التي كانت مقرّرة اليوم الأحد في 26 حزيران، من أمام وزارة الداخلية وصولاً إلى وسط بيروت، إلى موعد يًحدد لاحقاً.. مندّدة بـ”خطاب الحقد والكراهية ضد من هو مختلف والتحريض ضده وتهديده ومنعه من ممارسة حقوقه المدنية”، ومحمّلة “القوى الأمنية المسؤولية وأخذ كل التدابير القانونية للتصدي لكافة التهديدات”.
لكن البعض شكك في نوايا هؤلاء بهدف مغافلة الوزارة والجمعيات الاهلية للاعتصام أمام الوزارة، ما حتم على الجمعيات الاسلامية والوطنية التواجد في منطقة الصنائع على سبيل الاحتياط.

وأمام الدعوات والدعوات المضادة، شدّدت القوى الأمنية من احتياطاتها الأمنية لمنع أي تحرك قد يؤدي للاحتكاك الجسدي المباشر بين الطرفين، وتفويت الفرصة على المصطادين في المياه العكرة التي تسعى لحرف الأنظار عن جرائم وفساد المنظومة الحاكمة في التعمية عن الكوارث المالية والاقتصادية والصحية والخدماتية التي يعيشها الشعب اللبناني من دون أي أفق للحلول.
لا للانحلال
وتصاعدت المواقف الشاجبة لتحرّك المثليين والشاذين في بيروت، فثقد أزالت مجموعة شبان يطلقون على أنفسهم “جنود الرب” لوحة ورود بألوان علم “المثليين” في الأشرفية رفضاً لمظاهر الشذوذ، مطالبين محافظ بيروت بمنع هذه المظاهر، متوعّدين من يفكر بنشرها بغضب من الرب.. كما توالت المواقف المندّدة بالتطاول على مقام دار الفتوى وشخص مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان ووزير الداخلية.. حيث نزل العديد من الشباب من مختلف الأعمار إلى ساحة المفتي الشهيد حسن خالد في محلة الطريق الجديد، تأكيداً على أنّ قطار الانحلال لا يمر من هنا..
شيخ العقل
*وفي هذا الإطار، أثنى شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الدكتور سامي أبي المنى، في بيان، على قرار وزير الداخلية القاضي بسام مولوي “بمنع إقامة الحفلات واللقاءات الرامية للترويج للشذوذ الجنسي تحت مسميات حرية التعبير والحريات الشخصية وسواها”، مؤكداً أن “مثل هذه الدعوات والحريات المصطنعة مخالفة لمبادئ الأديان وللقوانين الطبيعية والأعراف الاجتماعية، ولا يجوز السماح بها مهما علت الأصوات وتحركت الغرائز، فالحكم للعقل وليس للغريزة وحفظ النفوس والمجتمعات لا يكون عن طريق تشريع ما يسيء الى هذه وتلك، بل بالثبات على التعاليم الروحية والمناقب الانسانية ومكارم الأخلاق”.
المفتي إمام
*ورأى مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام في بيان، أن “المنازلة بين الحق والباطل، وبين الفطرة والشذوذ، وبين الاستقامة والانحراف، منازلة مستمرة على مر العصور. إن ما يثبت الحق والفطرة والاستقامة في المجتمعات رسالات الله ورسل الله وأتباعهم. وإن دعوات الشاذين ومحاولاتهم يرفضها كل ذو عقل ويناهضها كل كريم الأخلاق ويشمئز منها كل سليم الذوق وصفي الطوية، لذلك لا مكان للشر والإثم في بلدنا ووطننا لا تحت مسمى الحرية ولا غيرها. والشكر كل الشكر والتأييد كل التأييد لصاحب السماحة مفتي الجمهورية على موقفه الحازم والواضح والراسخ”.
المفتي الصلح
*واعتبر مفتي بعلبك الهرمل الشيخ خالد الصلح “أننا بحاجة في وطننا إلى دولة قادرة وشعب واع. وأتوجه إلى عامة الناس الذين انتخبوا في الأسبوع الماضي، للذين بصموا بالعشرة لأولئك الذين سرقوا ونهبوا وأفقروا الوطن والمواطن، هل كنتم بوعيكم؟ ومن الجانب الآخر أتوجه بالسؤال للذين أرادوا التغيير وانتخبوا التغييريين، هل شاهدتم التغييرين الذين تركوا كل هموم المواطن وفكروا في أهمية التغيير لصالح الزواج المدني؟ وهل شاهدتم زواج المثليين وتشريعه؟ وهل شاهدتم تشريع أكل مال الناس بالباطل؟ وهل شاهدتم تشريع الربى والحرام والزنى وكل الموبقات بإسم التغيير، فماذا حققتم؟ نريد التغيير في الدولة في ملاحقة الفاسدين وإرجاع أموال المواطنين”.
الشيخ اللقيس
*ونوه رئيس جهاز الشؤون الدينية في “حركة شباب لبنان” إمام جبيل الشيخ أحمد غسان اللقيس في بيان، بـ”الموقف الجامع لدار الفتوى والذي عبر عنه مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان بمواجهة كل أشكال الحريات والنشاطات المشبوهة، إن من ناحية الزواج المدني أو تشريع الشذوذ أو إلغاء المحاكم الشرعية أو قانون الأحوال الشخصية الموحد”.
اللواء ريفي
*وأكد النائب اللواء أشرف ريفي، في بيان، أنّ “احترامنا لحقوق الإنسان والحريات العامة، أمر مقدس ويجب الإلتزام به لحماية إستقرار وطننا ومجتمعنا، ولكن لا نقبل بأن يتجاوز ثقافة مجتمعنا وعاداته وتقاليده واحترام التزاماته وحماية تماسكه، لذلك، فإننا نرى أن الترويج للمثلية الجنسية، أمر لا يستقيم مع مبادىء مجتمعنا وتاريخه وعاداته، التي نعتبرها خارج المألوف دينيا ومدنيا واخلاقيا وأدبيا، وحالة يجب معالجتها لا تشريعها والترويج لها. من هنا، فإننا نتعاطف مع مواقف كافة المرجعيات الدينية والمدنية وخاصة مواقف دار الفتوى وسماحة مفتي الجمهورية، التي اعترضت على الترويج الممنهج لهذا السلوك غير المقبول”.
النائب البعريني
*واعتبر النائب وليد البعريني أن “التطاول على مقام المفتي مرفوض جملة وتفصيلا، لما يمثله سماحته من مرجعية وطنية ودينية”، مؤكداً دعمه المفتي والوقوف إلى جانبه وجانب دار الإفتاء في مختلف القضايا”، وآملاً أنْ “تتم محاسبة من تعرض لهذا المقام الوطني”.
النائب الخير
*وغرد النائب أحمد الخير عبر حسابه على “تويتر”: “التعرض لسماحة مفتي الجمهورية اللبنانية القاضي عبد اللطيف دريان بما يمثله من مرجعية وطنية وإسلامية هو خطيئة يجب معالجتها بالسبل القانونية المناسبة. دار الإفتاء هي السقف الذي يجتمع تحته المسلمون في لبنان، ونحن سنبقى تحت هذا السقف، بمواقفه وتوجهاته واجتهاداته”.
النائب سليمان
*واعتبر النائب محمد سليمان في تصريح أنّ “أصوات النشاز والشواذ لم ولن تسمع يوماً لأصوات الحكمة والمنطق والعقل، إنما تنادي جهرة للفسوق والشذوذ والفجور”، محيياً “مواقف صاحب السماحة ودار الفتوى لم ولن تكون إلا مواقف حكمة، ونحن ندعمها ونؤيدها، وإن لاءات المفتي الثلاث هي لاءات لا جدال فيها ولا نقاش، فنحن في بلد يحترم الحريات، لكن لا يبيح نشر الرذيلة والشذوذ وقلة الأخلاق”.
جمعية الإرشاد والإصلاح
*بدورها، أصدرت جميعة الإرشاد والإصلاح بياناً اعتبرت فيه أنّه “في ظل الهجمة الشرسة التي يتعرض لها المجتمع الإنساني من قِبل مُدَّعي التحرّر ومُرَوِّجي الشواذ، جاء موقف سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الدكتور الشيخ عبد اللطيف دريان بكل وضوح وثبات ليقطع الطريق أمام العابثين بمستقبل أبنائنا ومجتمعنا، وتبِعه موقف معالي وزير الداخلية القاضي بسام مولوي ليضع النقاط على الحروف ويعيد الأمور الى نصابها القانوني”.
والشيء بالشيء يُذكر..
خلال مباريات كرة القدم بين المجر وإنكلترا على ملعب بوشكاش آرينا، حضر حوالى 43 ألف مشجّع لدعم المنتخب المجري، الذي رفض دعم المثلية، فعاقبته الفيفا باللعب دون جمهور.. إلا أنّ هنغاريا “المجر” استغلّت ثغرة قانونية في العقوبة، التي تمنع فقط مَنْ هم فوق الـ14 عاماً من حضور المباريات، فدخل 43 ألف مشجع ممن هم دون هذه السن، فكانت المقاعد مليئة بالأطفال، وطبعاً كل مجموعة من هؤلاء الأطفال بحاجة إلى راشد لرعايتهم، ولتنتهي المباراة بالفوز الأول للمجر على إنكلترا (1-صفر) منذ 60 عاماً.

