نموذج لتحرّر المناطق والمؤسسات السنية من هيمنة الفشل والصفقات والتنازلات
خاص – البديل


تمسّكت النائب السابق بهية الحريري خلال التحضيرات لانتخابات جميعة المقاصد الإسلامية في صيدا بالسيطرة على منصبي الرئاسة والأمانة العامة والقسم الوازن من أعضاء الهيئة الإدارية، رافضة التعاون للوصول إلى لائحة توافقية إلاّ بهذه الشروط، مقابل عرضٍ من خصومها بإعطائها الرئاسة وبتقاسم أعضاء الهيئة الإدارية، والحصول على منصب الأمين العام، مما أدّى إلى فشل المفاوضات وتشكيل لائحتين واحدة مدعومة من الحريري حملت اسم “لأجل المقاصد” والثانية ومدعومة من النائب عبد الرحمن البزري تحت اسم “شعلة المقاصد”.

ضمّت لائحة الحريري كلاً من: لارا جبيلي حمود (مرشحة لرئاسة الجمعية)، إبراهيم الجوهري، رضوان السبع أعين، سمير البساط، هشام جرادي، عماد بعاصيري، سهى عنتر، حذيفة الملاح وعبد السلام الوتار.
أما لائحة “شعلة المقاصد” المدعومة من البزري، فترأسها محمد فايز البزري وضمت كلاً من: سندس ريان، إبراهيم حجازي، بلال كيلو، مازن قطب، عبد الرحمن سكافي وعبد القادر المجذوب.

انتهت الانتخابات بفوز لائحة البزري بـ273 صوتاً مقابل 260 صوتاً نالتها جبيلي المرشحة المدعومة لرئاسة مقاصد صيدا من الحريري، وانقسمت عضوية الهيئة الإدارية بين اللائحتين مناصفة.
حسب المراقبين فإنّ هذه الانتخابات تحمل معاني وأبعاداً سياسية لا يمكن تجاهلها، وأهمها، أنّ السيدة بهية الحريري كانت تسيطر على مقاصد صيدا منذ العام 1990 بشكل مطلق، وخسارتها لهذه السيطرة اليوم تؤشِّر إلى رفض صيدا لسياساتها وممارساتها واستحواذها على المصالح العامة والخاصة في عاصمة الجنوب، والكيدية التي تتعامل بها مع كل من لا ينضوي تحت تحت عباءتها السياسية والاجتماعية.
إذا كانت صيدا معقل الحريرية السياسية قد خلعت سيطرة النائب الحريري عليها، من خلال واحدة من أهمّ وأعرق المؤسسات السنية، فإنّ هذا الاتجاه سيكون هو نفسه في بقية المناطق، حيث تحوّل أداء ما تبقى من الحريرية السياسية في ظلّ الرئيس سعد الحريري إلى مراكز سيطرة وإدارة مصالح بعيداً عن أولويات الخير العام.
يرى المتابعون أنّ ما جرى نموذج لتحرّر المناطق السنية من هيمنة الفشل والمصالح الخاصة والتنازلات والصفقات على حساب أهل السنة وسقوط للأوهام التي كانت تتيح للسيدة بهية وأبنائها السيطرة على مقاليد الأمور في المؤسسات السنية حتى وصلت أوضاعها إلى الانهيار بسبب السياسات القاصرة والاستئثار غير المبرّر بالقرار.



