شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

عبد المسيح مرشحاً في الكورة وانقسام في المعسكرين السيادي والممانِع

لبنى دالاتي

كاتبة، باحثة وصحافية في مجال السياسة وفي قضايا حقوق الإنسان

تقترب ساعة الاستحقاق النيابي ومعه بدأت تتحرّك التحضيرات وتظهر الترشيحات، خاصة أن القانون الانتخابي أصبح نافذاً وبات على المرشحين مواجهة مستلزمات النجاح وفق قانون أسماه الكثيرون بأنّه قانون طعن الأخ لأخيه، وبأنّه مفرّق الجماعات السياسية والحلفاء.

تكتسب دائرة الشمال الثالثة والتي تضم أربعة أقضية هي البترون والكورة وبشري وزغرتا، أهميتها الخاصة نظراً إلى أنّها تشهد معركة الأحجام والأوزان، خصوصاً وأنها تشكّل أكبر دائرة مسيحية في لبنان، وفيها تتنافس أحزاب رئاسية: التيار الوطني الحر، القوات اللبنانية وتيار المردة، ويُطرح فيها شعار إسقاط النائب جبران باسيل.

خطوط سياسية وحسابات رئاسية

وفي السياق، فإن المعركة الإنتخابية في قضاء الكورة ذو الصبغة الأرثوذكسية تبدو شرسة، وهي التي تحوي ثقلاً مارونياً وسنّياً، لكن يبقى الأرثوذكس هم الأغلبية وهم يحظون بالمقاعد النيابية الثلاثة في القضاء.

يشغل مقاعد الكورة اليوم النائب عن التيار الوطني الحر جورج عطالله من بلدة كفرعقا، والنائب عن الحزب السوري القومي الاجتماعي سليم سعادة من بلدة أميون، بينما يبرز اسم النائب السابق الدكتور فادي كرم من بلدة أميون عن القوات اللبنانية، وهو الذي نال 7800 صوتاً بينما فاز منافسه جورج عطالله بـ3000 صوت، في ترجمة لعجائب القانون الانتخابي المعتمد.

ومع وفاة النائب الراحل فايز غصن، يبدو تيار المردة في وضع غير مريح، لأنّ ملء هذا الفراغ ليس سهلاً، وهذا يطرح المزيد من عوامل التنافس الانتخابي.

الصوت السني في الكورة سياديّ

ومع انسحاب تيار المستقبل من المعركة الانتخابية وسقوط شعار الرئيس سعد الحريري في انتخابات عام 2018:”إنتخبوا صديقي جبران”، يصبح الصوت السني في الكورة متحرِّراً من خيارات الحريري الانتخابية والسياسية، والسنة في الكورة بأغلبيتهم الساحقة منحازون للاتجاه السيادي في السياسة، وأصواتهم ستصبّ بأغلبيتها في هذا الاتجاه.

كيف ستتشكل اللوائح؟

يدور الصراع الانتخابي في الكورة بين قوّتين غير متماسكتين رغم توافقهما السياسي والاستراتيجي:

ــ خط الثامن من آذار والذي يضمّ التيار الوطني الحر والحزب السوري القومي الاجتماعي وتيار المردة، وبين القوى الثلاث صراع٧ات رئاسية وسياسية ومصالح متضاربة.

ــ الخط السيادي المتمثل بالقوات اللبنانية وبقوى التغيير التي انبثقت من رحم ثورة 17 تشرين 2019، وهما رغم التقائهما في العناوين العريضة، إلاّ أنّهما متجهان نحو تشكيل لوائح متنافسة، مع وجود من يطرح إمكانية أن تكون متوازية وغير متصارعة، وهو ما يطرحه المرشح أديب عبد المسيح، الذي التقى إعلاميي الشمال، وطرح عناوين رؤيته الانتخابية في لقاء يوم الخميس 17 شباط الجاري، وسيعلن ترشيحه عن أحد مقاعد الكورة الارثوذكسية يوم السبت 19 شباط من مطعم الأوكتاغون في بلدته كفرحزير الساعة الرابعة عصراً.

المرشح أديب عبد المسيح يلتقي إعلاميي الشّمال


أقام المرشح عن المقعد الأرثوذكسي في الكورة المهندس أديب عبد المسيح، عشاءاً على شرف الإعلاميين في مطعم Punto alto في راسمسقا الكورة شارك فيه نخبة من إعلاميي الشمال.
نوّه عبد المسيح بدور السلطة الرابعة في الحياة السياسية وفي عملية نقل المعرفة والمعلومات بأمانة ومهنية، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة، كما عرف عبد المسيح الإعلاميين عن سيرته الذاتية وعمله كمهندس ورئيس جمعية “كلنا أهل”، مشدِّداً على أهمية التنمية كمدخل للنهوض الوطني مشيراً إلى أنه بذل جهوداً حثيثة لتأمين ظروف أفضل لحياة أهالي الكورة وأنه مستمر في هذا التوجه الموازي للمناداة بالسيادة ورفض الاعتداء على مقومات الدولة.
وشدّد عبد المسيح على أهمية الحفاظ على البيئة باعتبارها أساساً للحفاظ على الصحة العامة وعلى مستقبل الاقتصاد الانتاجي في لبنان.

وأوضح عبد المسيح أنه بعد ثورة ١٧ تشرين أصبحت الثورة فكرة وثقافة لكن بعد تفجير المرفأ في ٤ آب أصبحت الثورة واجباً وأصبح التغيير مهمة وطنية وبالتالي فإنه سيحاول نيل ثقة الناس وأن يكون من قوى التغيير التي تطمح الناس في وصولها إلى الندوة البرلمانية وتمثيلهم على النحو الأفضل.
وأوضح عبد المسيح أنه مرشح مستقل في الرأي والفكر والقرار وسيكون هناك تحالف انتخابي لكن هناك مبادئ أساسية لا يمكن التخلي عنها وهي السيادة الوطنية، مؤكداً أنّه مرشح مستقل له خط سيادي وأنّ سيادة وحرية واستقلال لبنان من أولويات عمله السياسي.

شاركها.