
نبيه العاكوم
عندما كُنتُ أسْأل عن “مشروع الشرق الأوسط الكبير”، كان البعض يستخف بإجابتي المبنية عن سابق قراءة طبعاً، بأنّه من ثلاث ركائز: “الدمقرطة” و”إنشاء سوق عربية مشتركة مع الكيان الإسرائيلي” و”مشاركة المرأة في الحكم”.
فهل يُعقل أنّ مشاركة المرأة في الحكم هي إحدى أهم ما يسعى إليه الغرب في منطقتنا؟.. نعم وألف نعم؛ والقصد ليس محصوراً بالحُكم، بل يتعدّى ذلك للوصول إلى مساواتها كلياً بالرجل.
واستطراداً، أنا من المدافعين عن حقوق المرأة، لكن في البيئة التي وَجُب ذلك وللموضوع تفصيل، كوني من المدافعين أيضاً عن التقاليد والأصول وحدود الدين.
راجعوا على سبيل المثال لا الحصر، الشروط التي رفعها الأميركي لطالبان قبل الإنسحاب: المرأة ودورها في المجتمع.. ولاحظوا اهتمام السياسيين، ولو لفظياً، بدور المرأة و”الكوتا” النسائية.. وراقبوا الرأسماليين المهتمّين بالرياضة، باهتمامهم بفِرق النساء، رغم القلّة الجماهيرية المهتمة.. إنّهم يسعون إلى كسب “رضا السفارات”.
أما وقد ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بـ”إنجاز” إحدى فِرَق الرقص اللبنانية على المسرح الأميركي، والتي رفعت شعار “حقوق المرأة العربية”، فإنّني مقتنع أشد الاقتناع بأنّ مشاركتهم بروباغندا، وفوزهم بروباغندا، و”الباز الذهبي” بروباغندا، واهتمام الإعلام بهم بروباغندا…
