شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

معلومات “البديل”: الجاني متوارٍ خوفاً من نفس المصير من الأهالي

خبر موثّق بالصوت والصورة، هزَّ وسائل التواصل الاجتماعي، وتباينت حوله المواقف التي لاقت شبه إجماع على التنديد والستنكار والرفض من جهة أو المؤيّدة بشكل عنصري من جهة أخرى..

فيديو يُظهر ضرب وتعذيب مجموعة من الشبان، تضم لبنانيين وسوريين، منهم قاصرون، في منطقة العاقورة (قضاء جبيل)، بأساليب تقشعر لها الأبدان، من صفع وجلد وصعق بآلة كهربائية بعد رمي الماء على أجسادهم، بالتزامن مع وضع حبة بطاطا في فم كل منهم.

وبحسب ما أكده وكيل الضحايا المحامي محمد البعريني، أثناء تواجده في مخفر العبدة، فإنّه “قبل فترة اتصل شخص بأحد معارفه في عكار، طلب منه تأمين عمّال لقطف موسم الكرز في أرض تعود لشخص يدعى (شربل. ط)، وبالفعل توجّه 14 عاملاً من بينهم 3 لبنانيين من عائلة البعريني من بلدة فنيدق العكارية و11 سورياً بينهم واحد مكتوم القيد من سكان العبدة”.

ولفت المحامي إلى أنّ “الشبان عملوا في أرض شربل عدّة أيام، وحين انتهوا وقرّروا العودة إلى منازلهم، تفاجأوا باتهامه لهم بسرقة نظارته الشمسية ومبلغ مليون ليرة لبنانية، على الرغم من أنّهم لا يملكون سيارة أو أي شيء لتخبئتها، ليبدأ وآخرون بتعذيبهم داخل غرفة موجودة في الكرم، وذلك في محاولة منه للتهرب من دفع حقوقهم”.

وبعدما علمت مخابرات الجيش اللبناني في قرطبا بالواقعة، حضر بعض عناصرها – حسب البعريني – وعاينوا “كيف تمَّ ربط أيدي الضحايا، فتوجّهوا إليهم بسؤال حول ما إذا كانوا بالفعل قاموا بسرقة شربل، قبل أنْ يصطحبوا 4 شبان سوريين منهم، إضافة إلى صاحب الأرض لأخذ إفادتهم ليطلقوا بعدها سراحهم، ليتوجّه بعد ذلك شربل إلى مخفر العاقورة، مُدّعياً بسرقة نظاراته الشمسية ومبلغ مئة مليون ليرة لبنانية”، كاشفاً عن أنّ “المدعي العام قرّر تحويلهم إلى التحري، قبل أنْ يكون على علم بتعرّضهم للتعذيب”.

وفيما عاد الشبان إلى منازلهم وكلّهم أمل بأْنْ تأخذ العدالة مجراها، إلا أنّ أياماً عدّة انقضت دون أنْ يحصل أي جديد، وبقي الملف في الأدراج، فقرّروا التصعيد، وأوّل ما بادروا إليه قطع الطريق أمام مخفر العبدة احتجاجاً، ثم جرى رفع دعوى على صاحب الأرض، فطلب النائب العام إحضاره وتوقيفه بجرم محاولة قتل وحجز حرية”.

وعلى الأثر، صدر عن قوى الأمن الداخلي بيان، أشارت فيه إلى أنّه “بتاريخ 20 يونيو ادّعى أحد الأشخاص أمام مخفر العاقورة بأنّ عدداً من العاملين لديه سرقوا مبلغاً وقدره مئة مليون ليرة وبناء لإشارة القضاء تم تحويل الشكوى إلى مفرزة جونية القضائية في وحدة الشرطة القضائية لمتابعتها”.

وأضاف البيان: “بعد تم تداول فيديوهات عبر وسائل التوائل الاجتماعي تظهر اعتداءات بالضرب على مجموعة من هؤلاء العمّال على الفور فتح تحقيق بالحادث من قبل المخفر المعني بناء لإرشاة القضاء المختص، وقد أخذت إشارة بإحضار الشخص الذي يعملون لديه لاستماع إفادته بهذا الشأن والتحقيق جارٍ”.

          وأفادت مصادر “البديل” إلى أنّ “المدعو شربل ط توارى عن الأنظار، ليس خوفا من أجهزة الدولة التي كانت تحمي بلطجته، إنّما من انتقام أهالي الضحايا بعد وروده تهديدات بأنّه سيُعامل بنفس الطريقة التي عامل بها العمّال أينما وُجِدَ، خصوصاً أنّ اسمه وصورته قد عُمِّمَتْ على وسائل التواصل الاجتماعي ومن السهل التعرف عليه”.

شاركها.