شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

سواء حصلت الاستشارات النيابية الملزمة غدا او طالها التأجيل ،،  وسواء بقي القديم على قدمه باعادة تكليف الرئيس ميقاتي او بتسمية السفير نواف سلام رئيسا مكلفا ، فإن قيامة لبنان الرازح تحت احتلال السلاح الايراني ومطامع وجوع باسيل للكراسي والمناصب والسمسرات مؤجلة ولا بصيص امل ونور لأخر النفق المظلم الذي ازداد قتامة وسوادا في العهد العوني الأسود والأكثر فشلا في تاريخ لبنان .

ربما التسليم شبه العام والأكيد بأن السنوات السود العجاف لعهد عون وما كرسته من خراب وتخريب وتدمير في هيكلية الدولة ومؤسساتها  لن يتم إصلاحها لا بأربعة أشهر ولا اربعة عقود اذا لم يحدث تغيير حقيقي في البنية السياسية للدولة لذلك فالصواب انتظار رحيله وانتهاء عهده !!!!

قد تصح هذه النظرية في الشكل نظرا للجوع السلطوي الفاجر الذي أظهره الفريق العوني في ممارسة السلطة وتدميره لكل ما يعجز عن السيطرة عليه ،، لكن في المضمون فإن السبب في وصول عون لقصر بعبدا لا زال قائما بل زاد من سفوره وهو السلاح الايراني !! فما المانع والضامن لعدم ايصال نسخة جديدة عن عون لكرسي بعبدا سواء كانت هذه النسخة مزيدة ومنقحة أم لا ؟؟؟

لذلك فالصواب والمنطق يحتمان الشروع في معركة الرئاسة على بعد اربعة اشهر من نهاية العهد الأسود  وعدم الوقوع في خطيئة الانتظار التي يجيدها حزب السلاح ،، التأخير في فتح معركة الرئاسة لايصال شخصية وطنية سيادية استقلالية هو من ضمن الخدمات المجانية المقدمة لمحور ايران .

يعلم الجميع أن الانتفاخ الباسيلي هو صناعة الحزب ،، فالغباء والانتفاخ الباسيليين يشكلان ضرورة للحزب كضابط لرعونة باسيل ولاجم لجولاته الفتنوية على مستوى الوطن ،، فتصبح المعادلة ” لولا الحزب وضبطه لباسيل لكان خرب لبنان وأدخله آتون الفتن والحروب الداخلية ،، ” لكن الحقيقة غير ذلك كليا فلولا الحزب ونسجه التحالفات الهمايونية ورفده بالأصوات لما زادت كتلة باسيل عن ٧ نواب وهذا ما كشفته وفضحته الارقام والصناديق .

فالعلة الاساس والسرطان الذي ينخر في جسد لبنان هو السلاح خارج الشرعية ،، اما العونية والباسيلية المتفرعة عنها فهي لا تعدو شطحات مؤقتة وعابرة لرداءة الزمن تزول فور انتفاء سبب وجودها وهو خدمة من اوصلها كرداء وغطاء مسيحي تحديدا يتلطى خلفها امام المجتمع الدولي .

من هنا تتأتى الاهمية القصوى لمعركة استعادة الهوية الوطنية اللبنانية عبر فتح معركة الرئاسة من خلال اطلاق المقاومة السياسية للاحتلال الايراني والعمل بكل الوسائل والسبل لايصال شخصية سيادية حقيقية لكرسي الرئاسة تعمل مع كل المكونات وفئات الشعب على بناء دولة وطنية فعلية تعيد وصل ما انقطع مع الاخوة العرب والاصدقاء في العالم .

رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة ورحلة قيامة لبنان تبدأ بمقاومة الاحتلال الايراني .

شاركها.