يتمنّى سرعة تأليف الحكومة.. ولا يدعو للاستشارات الملزمة!!
رغم اندلاع ثورة 17 تشرين الأوّل 2019 بوجهه، وضدَّ صهره “القزم” قبل سواهما، وعلى الرغم من كل ما حمله تفجير مرفأ بيروت من ويلات، وما تلاهما من أحداث أمنية عزفت على الوتر الطائفي (من خلدة إلى عين الرمانة)، وفي عمق ما يُعانية الشعب من ذُلٍّ غير مسبوق، لاسيما الارتفاع الجنوني في أسعار المحروقات، بحيث وصل سعر صفيحتي البنزين والمازوت إلى مستويات خطيرة ملامساً عتبة الـ700 ألف ليرة..
لا يزال رئيس الجمهورية يُمعن في ضرب الدستور بنداً بنداً، ممتنعاً عن الدعوة إلى الاستشارات النيابية الملزمة، في محاولة منه لفرض عُرف “التأليف قبل التكليف”، في نوع من تكريس “بدعة تقاسم الحصص والمغانم قبل ميلاد الحكومة”، التي أضحت سمة “عهده القوي”، من دون أي حساب للشعب الذي يموت جوعاً، أو يكتوي بنيران الدولار الملتهبة، ناهيك عن صراع المودعين مع المصارف التي سرقت جنى عمر اللبنانيين.
وفيما من حق الشعب الذي انتفض على ديكتاتورية وإجرام متقاسمي السلطة وناهبي الدولة أنْ يرى نموذج حُكم جديد، وعلى النوّاب الجُدُد العمل بجدّية لوقف سياسة ضرب الدولة ومؤسّساتها ودستورها عبر محاولة فرض أعراف جديدة، يبقى التناقض في موقف المسؤول الأوّل عن الحُكم مُستغرباً حول مدى إنجاز هذا الاستحقاق بأسرع وقت، كونه تمنّى “تزلّفاُ” تشكيل الحكومة في أسرع وقت، دون أنْ يحدّد أي موعد للاستشارات الملزمة، التي تُعتبر المدخل الأساسي لتشكيل الحكومات.
