شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

وزير البيئة: لدينا صورة تطرح فرضية أنْ يكون مفتعلاً

        إثر رحلة مواجهة بين النيران الملتهبة، والتي تزيد الرياح الناشطة من استعارها، في ظل تضاريس طبيعية وعرة، لا تُساعد للوصول برّاً إلى موقع الحريق، وحالة من الضباب الكثيف التي غلّفت الأجواء، فعقّدت مساعي مروحية الجيش اللبناني المساعدة من أجل إخماد النيران، تمّت أخيراً، بفضل الله وجهود شباب الدفاع المدني، المتطوّعين من جمعية “درب عكار”، مركز أحراج الضنية، ناشطين بيئيين والأهالي، السيطرة على الحريق الذي اندلع في حرج السفيرة للصنوبر البري في الضنية، لجهة بلدة بطرماز، قبل اتساع رقعة الحريق واقترابها من المناطق السكنية والأراضي الزراعية، وقضائها على مساحة أكبر من الحرج. 

مواجهات نارية.. “يا قاتل يا مقتول”

        وفي تفاصيل مواجهة الحريق، أعلنت وحدة إدارة مخاطر الكوارث في السرايا الحكومي ببيروت، عن تفعيل غرفة العمليات الوطنية لدى الوحدة، بحيث تمّت متابعة الحريق، بالتنسيق مع الوزارات والاجهزة المعنية، ومع وزير البيئة الذي انتقل الى موقع الحريق، كما توجّه وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال ناصر ياسين الى الضنية لمواكبة موضوع الحريق.

        من جهته، أعلن حساب الجيش على “تويتر” عن أن “طوافات تابعة للجيش اللبناني تؤازرها وحدات عسكرية، تساهم في عمليات اخماد الحريق الذي اندلع الليلة الماضية في غابات بطرماز- الضنية للحؤول دون تمدده”.. فيما صدر عن المديرية العامة للدفاع المدني بيان أفاد بأنّ “عناصر الدفاع المدني، وبمؤازرة وحدات من الجيش اللبناني المنتشرة عملانيا، وبمساندة طوافات تابعة للقوات الجوية يواصلون العمل على إخماد حريق شبّ في أحراج بطرماز – الضنية كما أخمد العناصر بمؤازرة وحدات من الجيش حريقا شب في أحراج مشمش- عكار”.

40 هكتاراً من الأضرار

        وفيما غرّد النائب اللواء أشرف ريفي عبر حسابه على “تويتر”، مناشداً “الجيش والدفاع المدني ونشدّ على أيديهم لتكثيف الجهود لإطفاء حريق بطرماز- الضنية فثروته الحرجية نادرة، وخطورة إمتداده كبيرة”، تواصل الناشط بلال هرموش مع قيادة الجيش التي استجابت مشكورة، ووعدت بإرسال طوّافاتها مع ساعات الفجر للمساعدة في إخماد الحريق، كما شرع بتقديم المساندة للمتطوعين عبر إرسال صهاريج المياه التابعة لجمعية الأكرمين للمساعدة في عمليات الإطفاء.

       *بدورها، أعلنت “جمعية درب عكار” في تقرير أوّلي عن حريق حرج بطرماز – الضنية، عن أنّه “بسبب حلول الضباب تعذر تدخل الطوافات واقتصرت عمليات الإخماد من قبل الدفاع المدني والأهالي على ما يمكن الوصول اليها ومشاهدته، ومع حلول الليل وانحسار الضباب ، تكشفت الكارثة باستعار النيران مهددة واحدة من أكثف احراج الصنوبر البروتي في لبنان.

        إثر ذلك وأمام خطورة الوضع استنفر فريق “درب عكار” وتحرك إلى المنطقة مُشاركاً الى جانب الدفاع المدني وطوافات الجيش اللبناني ومركز الاحراج في وزارة الزراعة فضلاً عن متطوعين من جهاز الطوارئ والاغاثة، الحركة البيئية اللبنانية وفريق المستجيب الاول في اتحاد بلديات جرد القيطع وعشرات المتطوعين من الأهالي الذين هبّوا للمساندة، وبعد جهود مضنية تمت السيطرة على كامل القطاع وتبريده بشكل جيد وإقامة خطوط عزل تفاديا لأي تجدد ممكن أن يحصل، ولكن قُدّرت المساحة المتضرّرة بحوالى 40 هكتاراً من غابات الصنوبر البروتي الغنية بأنواع مختلفة من النباتات الطبية والعطرية والسحلبيات، فضلا عن اشجار السنديان والبطم”.

حريق مُفتعل؟!

        وبعد أُخمدت النيران، وبانت مساحات الأضرار، توالت المعلومات عن إمكانية أنْ يكون الحريق مفتعلاً، وذلك بالاستناد إلى تقارير تحدثن عن أنّه تمّ إضرام النيران في 3 مواقع محدّدة داخل الحرج في توقيت واحد تقريباً، وعلى خط شبه مستقيم يبلغ طوله نحو كيلومتر واحد، وهو ما أشار إليه الوزير ياسين خلال اطلاعه وإشرافه على عملية إخماد الحرائق، حيث لفت إلى “وجود صورة أولية تظهر كيفية اندلاع الحريق في ثلاثة أماكن متقاربة، ممّا يرجّح فرضية أن يكون مفتعلاً”.

شاركها.