خاص- البديل
في دلالة على المأساة التي يعيشها لبنان في ظلّ منظومة الفساد والسلاح التي لا تزال حاكمة على الرغم من الفواجع التي تسببت بها والتي كانت تفترض رحيلها حتى ما قبل الإنتخابات النيابية لو كنا في دولة من دول العالم الثالث، تنتهك إسرائيل الثروة المتنازع عليها من دون الحاجة لخرق الخط ٢٩ لتستغل السلطات اللبنانية هذه النقطة لتبرير تقصيرها في عملية الردع الدبلوماسي ويستغلها “ح ز ب الله” لعدم الردع العسكري كما هدد مراراً وتكراراً.
وفيما يتابع العدو الإسرائيلي أعمال التنقيب في “كاريش” ومراكمة النقاط على لبنان، يتابع لبنان الإتصالات ومراكمة الفشل والإكتفاء بدعوة هوكشتاين لمعاودة وساطته بعدما تلكأت السلطات اللبنانية في الإجابة على طروحاته.
وكان وزير الخارجية عبدالله بو حبيب قد ألغى الدعوة لاجتماعه بسفراء الدول الخمس الكبرى على أساس أن يجتمع بهم الرئيس ميشال عون، تم أيضاً إلغاء تلك الدعوة في القصر الجمهوري من دون معرفة أسباب حصر المعالجات بالوسيط الأميركي ما يثير شكوكاً حول المفاوضات السرية ومضمونها مع المبعوث الأميركي وتعزز الأنباء التي تشير إلى علاقة بين مسار المفاوضات ومسار العقوبات على صهر الرئيس عون جبران باسيل، يضاف إليها سؤالاً جوهرياً حول استعداد أي شركة للإستثمار في منطقة متنازع عليها، فهل ما يزال النزاع قائماً؟
