خاص-البديل
تواصل رئاسة الجمهورية اعتماد مقاربات تنفيذية خارجة عن المسار الطبيعي لسياق الملفات الوطنية والادارية، فبعد تعطيل الرئاسة الاولى لمرسوم التشكيلات القضائية الذي رفعه مجلس القضاء الاعلى إثر رفض عون التوقيع عليه بحجّة عدم إلتزامه بمعايير معيّنة، ها هو يواصل رفض التوقيع على تعديل مرسوم الحدود البحرية الذي يحمل الرقم ٦٤٣٣.
رفض عون للتوقيع على هذا المرسوم الذي تتضمّن تعديلاته اعتماد الخط ٢٩ جنوباً كخط رسمي للحدود البحرية من قبل الدول اللبنانية، يتواصل مع تقدّم كبير للكيان الاسرائيلي لناحية بدء استخراج الغاز من حقل كاريش أيّ ضمن المساحات المائية التي تخترق الخط ٢٩.
أوساط سياسية رأت أنّ رفض عون التوقيع على مرسوم التشكيلات القضائية أتى من منطلق الدفع نحو لعبة التحاصص وتقاسم النفوذ، بينما جاء موقفه في رفض توقيع مرسوم الحدود البحرية بناءً على تسوية ترتبط بوضعية النائب جبران باسيل والتيار ككلّ، ما يدفع بالتساؤل حول انعدام المسؤولية الوطنية لدى إدارة العهد خاصةً أنّ الثّمن الذي يُدفع يُطيح بالعدالة من جهّة وبمستقبل عشرات الأجيال من جهّة ثانية.
