شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

يعرف اللبنانيون جميعا أن اقتناء السلاح الفردي هو عادة شبه عامة في لبنان نتيجة الاضطرابات شبه الدائمة وخاصة بعد اتفاق القاهرة عام ١٩٦٩ ودخول السلاح الحياة اليومية للبنانيين جميعا بل بات شعار ” السلاح زينة الرجال ”  كأنه قاعدة ثابتة .

ويعرف اللبنانيون أيضا أن السلاح المنزلي هو سلاح حربي فردي سواء كان مسدسا او بندقية حربية مهما كانت الدولة المصنعة .

لكن ما بتنا نراه منذ سنوات وخاصة بعد ٧ ايار ال٢٠٠٨ هو تغير وتبدل كلي لمفهوم السلاح المنزلي وتحديدا في مناطق الثنائي الشيعي ، فبدل اقتناء المسدس او البندقية الحربية ( باتت ألعاب للأطفال ) باتت القاذفات الصاروخية  B7 وB10  والصواريخ الصغيرة والرشاشات الثقيلة متل رشاش ال500 والدوشكا وال23 والقنابل بمتخلف انواعها وباتت لبعض العشائر اجنحة عسكرية وكأنها جيوش صغيرة .

وفي الحملة العسكرية الأخيرة في الشراونة – بعلبك التي ادت لاستشهاد وجرح عسكريين ظهر أيضا سلاح نوعي جديد وحديث وخطير جدا هو القناصات ( شتاير )  والتي لا تملكها بعض الجيوش !!!

من يعيش في بعلبك المدينة او المنطقة يعلم ويرى بعينه أنه وبأي مناسبة سعيدة او حزينة وحتى في اعياد الميلاد والشهادة المتوسطة تطلق الاعيرة النارية التي تبلغ قيمتها بالحد الادنى عشرات ألوف الدولارات ،، وقيمة الرصاص التي اطلق في بعلبك المحرومة الفقيرة ليلة رأس السنة قدرت بمليون دولار !!!!!

لنفرض ونسلم جدلا ان سلاح حزب إيران هو لمقاومة اسرائيل وكلنا نعلم كيف وكم اوغل هذا السلاح قتلا وجرحا وتفجيرا واغتيالات في بلاد العرب وذاك بحث اخر ،، لكن انتشار هذه الترسانات العسكرية العشائرية العائلية ما اهدافها واسبابها ومبررات وجودها ؟؟؟ وكيف تم الحصول عليها اصلا ومن دفع ثمنها ؟؟؟

نسمع اليوم بعض الهمس انه تم رفع الغطاء عن بارونات المخدرات في بعلبك الهرمل وستتم ملاحقتهم وربما تصفيتهم والتخلص منهم ومن معلوماتهم، وهناك من يهمس ايضا ان رفع الغطاء هذا ومطاردة تجار ومروجي المخدرات هو لأجل الامساك كليا ومن جهات حزبية معروفة بهذا القطاع من الزراعة حتى التصدير نظرا لما يوفره من مداخيل هائلة .

فإلى متى سيبقى هذا الحال ؟؟؟ وهل كتب على ابن بعلبك الهرمل الموت مطاردا او برصاصة طائشة او بجرعة مخدرات زائدة ؟؟

لا حل ولا امل ولا فرصة امل لايجاد أية حلول الا ببناء الدولة الفعلية التي تحاكم المجرم وتبرئ البريء وتعطي كل ذي حق حقه .

فهل نعيش لنرى هذا الحلم حقيقة ؟؟

شاركها.