شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

أما وقد انجلت غبار الانتخابات النيابية ووضعت حروبها السياسية صغيرها وكبيرها كل اوزارها وعاد الرئيس بري لرئاسة المجلس واهدت المراهقات والولدنات السياسية نيابة الرئيس لمرشح ٨ اذار الياس ابو صعب .

 فقد شكلت الجلسة الاولى للمجلس الجديد صورته للسنوات الاربع القادمة حيث مركزية قرار جماعة الممانعة بيد الحزب الفارسي يقود سفينته ويوجه بوصلته ويوزع الأدوار حسب مصلحته ، أما من اصطلح على تسميتهم ” تغييريين ومستقلين ” بدا عليهم التخبط والضياع دون رؤية واضحة وبرنامج سياسي تشريعي محدد ، فيما الفريق السيادي الاستقلالي المناوئ رغم الاتفاق في العناوين الاستراتيجية السيادية العريضة كمحاربة الاحتلال الايراني وبناء الدولة وضبط السلاح خارج الشرعية وضبط الحدود والمعابر الشرعية والغير شرعية وتحقيق العدالة والمساواة وسواها ، الا انه افتقد ضابط الايقاع التكتيكي في اللحظات الحرجة الدقيقة .

لكن اكثر ما يلفت بين الانتخابات العامة وانتخاب رئيس المجلس ونائبه وهيئة مكتبه مر كلام امين عام الحزب الفارسي في لبنان السيد نصرالله في ٢٥ ايار حيث كان هادئا جدا يقلب الامور بروية ليخلص لنتيجة معروفة سلفا بأنه رغم الانتخابات والتغييرات واللوائح والبرامج وغيرها لكن ” لا صوت يعلو فوق صوت المقاومة وسلاحه خارج المس به ” .

هنا يصبح السؤال حتميا وضروريا فاذا كانت الانتخابات مجرد مرحلة مؤقتة تقام فيها المهرجانات والحفلات والشعائر الانتخابية بمختلف تنوعها مجرد تسلية فلماذا تقام اذا ؟؟؟ ولماذا هدر الاموال وأوقات الناس وتشنيج الشارع ؟؟؟ ما الجدوى منها ؟؟؟ وأي جديد تقدمه للمواطن ؟؟؟

بقراءة هادئة لطبيعة الارقام في الانتخابات تظهر امامنا حقيقة واضحة لا لبس فيها ” رفض السلاح الايراني في لبنان بات عاما عند كل اللبنانيين وعند فئة كبيرة من الشيعة اذا ما سمح لهم التصويت بحرية وبعيدا عن الترغيب والترهيب وارهاب السلاح ” وحتى المتحالفين مع جماعة السلاح همهم الوحيد الكراسي والوصول للسلطة واشباع جوعهم لها .

حقيقة الانتخابات برفض الناس للسلاح تقابلها حقيقة حزب الفارسي بانه جاهز ومستعد لإحراق البلد لأجل سلاحه .

حقيقتان يستحيل التعايش بينهما وتستحيل المساكنة والمهادنة معهما ، وكل من حاول ذلك بات  تحت التراب شهيدا لغدر هذا السلاح او شهيدا حيا .

فما العمل اذا ؟؟ وما الحل ؟؟ هل نرضخ لارهاب السلاح ونستسلم له على انه قضاءنا وقدرنا ؟؟ هل نوقع على تسليم مصيرنا ومصير الأجيال القادمة لنظام ملالي طهران ؟؟ هل نذهب لطاولات حوار طرشان فارغة الا من الصور وتبادل الابتسامات ؟؟

الحل الوحيد المتاح والذي تفرضه هويتنا الوطنية وانتماؤنا العربي وتطلعاتنا الانسانية هو المقاومة السياسية بكل اشكالها والوانها وانواعها ، بالعودة لروح ومبادئ ثورة ١٤ اذار المجيدة ثورة السيادة والحرية والاستقلال ، مع ضرورة الانتباه للأهمية القصوى للصوت الشيعي المعترض الذي تمت معاملته بقصر نظر سياسي غريب بعد ال٢٠٠٥ ، فيما كان الواجب احتضانه وفرض تمثيله وزاريا والعمل لمؤازرته نيابيا لايصال شخصيات نيابية شيعية مستقلة خارج الثنائي القابض على طائفته بالحديد والنار والدولار .

هل تأخر الوقت ؟؟ وهل انتفت الفرص ؟؟

الواقع أننا اضعنا الكثير من الوقت والكثير الكثير من الفرص المؤكدة ، لكن الانتخابات الاخيرة وتوق الناس للحرية وللدولة الفعلية وللحياة الطبيعية في دولة طبيعية تعطينا الامل والحافز والدافع ان الفرصة قائمة ويجب العمل على استثمارها والبناء عليها ، بينما التخاذل والتردد لعنة على كل متخاذل متردد مساكن مهادن لأجل منصب او كرسي او مصلحة آنية تافهة .

فيا أيها اللبناني المؤمن بلبنانك وطنا نهائيا سيدا حرا مستقلا دع عنك كل تردد وتخاذل والى المقاومة السياسية سر ، قاوم احتلال السلاح الايراني لبلدك وحياتك لأجل حاضرك ومستقبلك ومستقبل الاجيال القادمة .

يا ايها القوى السياسية السياسية المناهضة للاحتلال الفارسي عليكم واجب التكاتف والتحالف والتعاضد لبناء جبهة سياسية موحدة قوية بعيدا عن الصغائر والشخصانيات والمصالح الضيقة .

ليكن شعار مرحلتنا القادمة  ” لأجل لبنان واللبنانيين الى المقاومة السياسية سر ” .

شاركها.