الشاهين: المُجرمون معروفون.. هم عناصر من حزب الله
خاص- البديل
وكأنّ الأجواء الأمنية في البلد أكثر من هادئة، حتى يقوم “زعران حزب الله”، وسراياه بافتعال أزمات وإشكالات، بين الحين والآخر، واختاروا هذه المرّة “غزوة جديدة على خلدة” ولكن تحت جناح الظلام، لأنّهم فقدوا القدرة على المواجهة.
فبالأمس، ووفقاً للروايات الأمنية، التي لطالما تُسجّل هذا النوع من الاعتداءات في خانة المجهول، عمد مجهولون حوالى الثالثة من فجر أمس الخميس، إلى إطلاق نار، وإلقاء زجاجتين حارقتين على مقهى Gold Shisha في خلدة، يملكه الشاب “لورانس الشاهين” من “أبناء عشائر العرب”، ما أسفر عن احترق جزء كبير من المقهة، إضافة إلى تضرّر أجزاء أخرى، وعلى الأثر حضرت الأجهزة الأمنية وبدات مباحث الأدلّة الجنائيّة في العمل على كشف ملابسات الحادث.
شاهد عيان أكد لـ”البديل” سماع دوي إطلاق نار فجراً، فسارع إلى مصدر الصوت، ليتبيّن اشتعال النيران في المقهى.
وعلى الأثر، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي أخبار وصور احتراق المقهى، مع تواتر معلومات صحفية عن قيام مسلّحين يستقلون 3 سيارات ودراجتين ناريتين بإضرام النيران في المحل، وتوجيه وابل من الرصاص على الأبنية المجاورة، ثم لاذوا بالفرار باتجاه طريق الأوزاعي.

الشاهين
موقع “البديل” تواصل مع مالك المقهى المُعتدى عليه “لورانس الشاهين”، الملقب بـ”أبو محيو”، فأكد أنّه “كالعادة اليومية، أقفل نجله المقهى عند الساعة الثانية من فجر الأمس، وبحوالى الساعة الثالثة إلا عشر دقائق، دوى صوت انفجار قنبلتي “مولوتوف”، وإطلاق وابل من الرصاص لحوالى “4 أو 5 أمشاط” باتجاه المقهى، ما أسفر عن أضرار مادية جسيمة جداً تسبب بها الرصاص والحريق، ناهيك عن إطلاق الرصاص الخطّاط باتجاه الأبنية المجاورة والطريق”.
وإذ أشار إلى أنّ “المُعتدين معروفون، وهم دون دليل ملموس عناصر من حزب الله، لأنّها ليست المرّة الأولى التي يعمدون فيها إلى القيام بأمر كهذا، بل حوالى المرّة الرابعة، فهم بين الحين والآخر يقومون بهزّة أمنية في المنطقة، لكن القوى الأمنية في كل مرّة لا توصلنا إلى نتيجة وأسماء أشخاص مُحدّدين، وتختصر الموضوع في خانة “المجهولين”، وحالياً كاميرات المراقبة المتواجدة في المنطقة محور بحث”.
بيانات استنكار ولا اتهام
*وعلى الأثر توالت بيانات الاستنكار والشجب، التي توازنت مع عدم توجيه أصابع الاتهام إلى أي جهة، مناشدين “الأجهزة الأمنية القيام بالواجب، ومؤكدين أنّ التأييد الدائم للعيش المشترك والسلم الأهلي، مع مد يد الصلح، إلى أي طرف كان “لأنّنا جميعا أبناء وطن واحد”.
آل غصن
*وفي هذا الإطار، أصدرت عشيرة آل غصن بياناً، أدانت فيه “بشدة الاعتداء الإرهابي الغادر الذي وقع فجر اليوم الخميس (أمس)”، مؤكدة أنّ “هذا الاعتداء الغادر على خلدة وأهلها تحت جنح الظلام، هو جريمة موصوفة قامت بها مجموعة جبناء بهدف إيقاع الفتنة وصب الزيت على النار، وأدّى عدوانهم إلى حرق محلات تجارية وتسبّب بأضرار كبيرة في المباني، وأرهب الأطفال وأرعب النساء والشيوخ”.
وتابع البيان: “أمام هذه الجريمة نؤكد أنّنا لن ننجر إلى تحقيق الأهداف الدنيئة التي يريدها المعتدون، وسيبقى رهاننا على مشروع الدولة العادلة، وندعو جميع الأجهزة الأمنية والقضائية إلى أنْ تتحمّل كامل مسؤوليتها في كشف هؤلاء المجرمين، ومَنْ يقف وراءهم، وفضح الغايات الإرهابية التي تريد بخلدة وأهلها وبلبنان واللبنانيين الشر والخراب، والضرب بيد من حديد على أيدي العابثين بالأمن والاستقرار، وضمان حماية السلم الأهلي في المنطقة من أي اعتداء، والإسراع بكشف ملابسات الجريمة، وإلقاء القبض على المجرمين مهما علا شأنهم، وأياً كانت الجهة التي تحميهم وتقف خلفهم، لأننا لا نريد تكرار مأساتنا من جديد”.

وأكد البيان ختاماُ أنّ “هذه فرصة كبيرة للأجهزة الأمنية لتفرض هيبتها على الجميع بالعدل والمساواة… حمى الله خلدة وأهلها من كل شر وغدر”.
المختار الضاهر
*من جهته،أكد مختار الشويفات يونس الضاهر أنّه “بعد الاعتداء الجبان الذي تعرّض له أهالي عرب خلدة بواسطة إطلاق نار وحرق ممتلكات خاصة من قِبل أشخاص مجهولين وجبناء، ما أدّى إلى رعب الأطفال والنساء، وبعد هذا العمل الفتنوي، الرديء، والاصطياد بالماء العكر، نطالب ونُلِح على الأجهزة الأمنية بضرورة كشف هوية المعتدين على خلدة وأهلها والاقتصاص منهم عبر القضاء، آملين من الجهات المختصة اخذ هذا الموضوع على محمل الجد”.
بحر خلدة
*بدورهم، أصدر “أعضاء بحر خلدة” بياناً جاء فيه: “بعد البحث والتأكد خلال السويعات القليلة الماضية عن هوية الذي قام بغدر خلدة، إطلاق النار على مقهى الأخ أبو محيو وحرقها، كما إطلاق النار على البيوت من على الطريق العام، تبيّن أنّهم شبيحة “حزب الله”، لذلك نتمنّى من الجميع ضبط النفس حتى تنتهي جلسة الأحكام المقبلة، كي لا يتضرّر الشباب في الأحكام، ونكون ذريعة لفتنة يريدها حزب الله كسر خلدة، والحساب لن يمر مرور الكرام بعد الأحكام” .




