شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

برّي “أوّل ما شطح نطح”.. “متوعّداً” بإلقاء الإساءات خلفه.. فهل يصدق؟!

كتب مصطفى شريف

ليس دفاعاً عن بولا يعقوبيان.. وليس احتراماً للقواعد والأصول.. لكن “المكتوب يُقرأ من عنوانه”.. ورئيس “المجلس المخطوف” للفترة الأطول في تاريخ البشرية.. “أوّل ما شطح نطح”.. إذ بادرها خلال الجلسة الأولى من “عهد جديد”.. بدايته لا تبشّر إلا بـ”الويل والثبور وعظائم الأمور”.. قائلاً: “حاج تتفلسفي عليي”..

إلا أنّني لن أركن لهذا الكلام.. بل سأتجاوز الكثير وصولاً إلى كلمته التي ألقاها بعد انتخابه.. أو “تعيينه بحكم الأمر الواقع” بالمعنى الأدق.. التي استهلها بدس السُم في عسل الكلام.. قائلاً بالفم الملآن ما لا يكنّه الفؤاد أبداً.. وموصلاً الشكر إلى “الزملاء النوّاب الذين عارضوا انتخابي رئيساً للمجلس”، وواعداً بلهجة فيها الكثير من الوعيد “سأُلقي خلفي كل إساءة وسنلاقي الورقة البيضاء بقلب أبيض ونيّة صادقة ويد ممدودة للجميع للتعاون المخلص من أجل إنقاذ لبنان”.

كلام لم أكد أشك للحظة بأنّه صادق.. إذ ردّده فاه “ثعلب حربوق”.. تمكّن من التربّع على عرش برلمان مُستعمَرٍ لـ7 دورات متوالية.. ما أدخله موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية سلباً.. والأنكى ردّه على النائب سامي الجميل حين قال: “ماشي لأواص (إطلاق النار) برّا دولتك”، فأجابه: “والله طلبت منهم وطلّعت بيان.. شو بعملّهن”..

“فيك تعمل كتير وأكتر.. فيك من الأساس تحل عن هالكرسي وتترك المكان لغيرك.. فيك تحل عن سمانا”.. أو أقلّه تطلب من “نصفكم الآخر” في محطة “المنار” أنْ “يهدّوا اللعب” ولا يصفون إخوانهم في الوطن الواحد بالصهاينة.. حيث ادّعت المحطة في مقدّمة نشرة أخبارها المسائية أنّه “على بُعد ساعات من مشهد الانتخاب في مجلس النوّاب اليوم، كان النحيب الصهيوني لخسارة الرهانات، وإظهار صندوقة المجلس النيابي استقراراً لخيار المقاومة الذي أوصل رئيساً لمجلس النواب من جديد”..

“دولتك” دعوت في كلمتك – التي تُدرّس أطروحة للوفاق الوطني – إلى مد اليد للجميع.. وإلى ما “يرسّخ مناخات السلم الأهلي والوحدة الوطنية”، رافضاَ ما “يعمّق الانقسام بين اللبنانيين ويُعيد إنتاج مناخات الاحتراب الداخلي ويوزعهم على محاور الانقسام الطائفي”.. فما بال “هؤلاء” لم تكد تغيب شمس يوم اعتلائك العرش مجدّداً.. حتى بدأوا برص الدُشم ورفع السواتر وتضييق طرقات الحوار وتوسيع ساحات الاقتتال..

“دولتك” لو استمعتَ إلى ما تضمّنته الأوراق المُلغاة خلال حفل انتخابك.. ولم تُدر لها الأذن الصماء.. لكنت اليوم مُغلقاً على نفسك أسوار قصر عين التينة.. خوفاً من الله قبل العبد.. فأين العدالة للقمان سليم، ضحايا تفجير العنبر 12، شهداء وجرحى ثورة 17 تشرين برصاص عناصرك، وأين العدالية لضحايا المصارف ممن نُهبت “تحويشات أعمارهم” وسواها؟!.. لكن التسويات التي يبرع بها “التيار البرتقالي” أرجعتك إلى “الأستذة” على “نوائب الأُمّة الجُدُد”.. فمنحوك أصواتهم ومنحتهم منصب نيابتك لـ”زوج جوليا”..

“برّي رئيساً لمجلس النوّاب للمرّة السابعة” أصبحت وراءنا.. والعين اليوم على التكليف إنْ حصل.. والتأليف إنْ تَمْ.. ثم البيان إنْ وُضِع.. لنكون أمام استحقاق الرئيس الجديد إنْ انتُخب.. فماذا بعد ونحن أهل بيروت – عيّنة عن وطن معلول – لم نر الكهرباء التي وعدنا بها “الدكتور” 2.5 في اليوم ولا لدقيقة واحدة.. ليحلّق الدولار في ختام النهار ملامساً الـ33 ألف ليرة.. وماذا وماذا وماذا.. ليبقى الحل بيد رب الحل الوحيد!!

شاركها.