شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

هل سينتخب النواب مرشحاً متهماً بالهدر والاختلاس لنيابة رئاسة مجلس النواب؟

خاص- البديل

بتاريخ 27 أيار 2022 نشر موقع “ليبانون ديبايت” خبراً حمل عنون “دعوى هدر واختلاس “بحقّ نائب منتخب”، جاء فيه:”عَلم “ليبانون ديبايت”، أنّه من “المُتوقع أنْ يمثل النائب المُنتخب سجيع عطية في 13 حزيران المُقبل أمام قاضي التحقيق في الشمال داني الزعنّي للإستماع إليه في الدعوى التي رفعتها بلدية رحبة بحقّه على خلفيّة “هدر وإختلاس أموال”، حين كان النائب عطية رئيساً للبلدية.
وأضاف الموقع حرفياً: أنّ “هذا هو الإستدعاء الثالث، حيث لم يتبلَّغ النائب عطية الإستدعاء الأول، أمّا الإستدعاء الثاني فتبلغه ولكن لم يُرسل إلى القضاء المختص بعد تبلّغه، ممّا دفع بالقاضي الزعني لإستدعائه للمرة الثالثة وحدّد تاريخ جلسة الإستماع في 13 حزيران المقبل”.

وختم “ليبانون ديبايت” متسائلاً:”هل سيحضر عطيّة أم سيتحجّج بحصانتهِ النيابيّة المُستجدّة؟”.

ورغم انتشار الخبر على نطاق واسع إلاّ أنّ النائب المنتخب عطية لم يكلّف نفسه، ولا مكتبه الإعلامي الردّ أو النفي أو التوضيح لهذا الخبر الذي يحمل أبعاداً خطرة، سواء لجهة حقيقة الاتهام الصادر بحقه، أو لجهة تجاهل القضاء في حال صحّت هذه الأخبار، خاصة بعد إعلانه أنّه “تم الاتفاق في كتلتنا في عكار، على ترشيحي كمرشح حيادي لنيابة رئاسة مجلس النواب”، لافتاً، في حديث لقناة الـ”MTV”، إلى “أننا سنتحول الى لقاء نيابي شمالي، يضم نواة كتلة انماء عكار، وتوسعت لتشمل نواب آخرين وقد يصل عددنا الى 11 نائباً”.

إنّ النائب عطية مُطالَب بتوضيح حقيقة اتهامه بالاختلاس أولاً، وبالمثول أمام القضاء ثانياً، لأنّ هذا الاتهام وُجِّه إليه قبل وصوله إلى النيابة وحصوله على الحصانة، التي لا تشمل بالتأكيد القيام بارتكاب جرائم الهدر والاختلاس.

وإلى النواب الذين سينتخبون يوم الثلاثاء نائباً لرئيس مجلس النواب، عليكم أن تأخذوا بعين الاعتبار أنّ أحد المرشحين لهذا المنصب، وهو السيد سجيع عطية، مشتبه به ومطلوب للقضاء بتهمة الهدر والاختلاس وأنّه تهرّب ويستمرّ في تجاهل استدعائه للتحقيق معه في هذه التهمة الموجهة إليه، بينما كان يجب عليه الإسراع لدحضها وإسقاطها في القضاء منذ تبلغه بها.

صحيح أنّ المتهم بريء حتى تثبت إدانته، لكنّ من يتهرّب من المثول أمام االقضاء يضع نفسه في دائرة الشبهة الأقرب إلى الإدانة، وهذا أمرٌ يجب أخذه بعين الاعتبار عندما نتحدث عن تولّي المناصب العامة، وخاصة في مجلس النواب.

لا نريد أن نتحدث عن الهوية السياسية التي يحملها عطية، وتصنيف نفسه على أنّه نائب محايد، فهذا الحياد يحمل أبعاداً يجب الوقوف عندها، وأهمها موقفه من السلاح غير الشرعي وكيفية تعاطيه مع هذا الملف، وموقفه كذلك من المفسدين في السلطة ومن الإصلاحات الضرورية في عمل مجلس النواب وهو الذي أعلن أنّه سينتخب الرئيس نبيه بري، في محاولة منه لاستقطاب التصويت الشيعي.

أخيراً، ننتظر من النائب عطية توضيحاً يجلو ملابسات ما جرى تداوله بشأن اتهامه بالهدر والاختلاس، وكذلك تبيان مواقفه بوضوح بشأن القضايا الوطنية الأساسية وأهمها هيمنة السلاح غير الشرعي على الدولة.. وحتى ذلك الحين تبقى علامات الاستفهام ماثلة أمام الرأي العام حول شخصه ومواقفه على جميع المستويات، والسؤال الأبرز: هل سينتخب النواب نائباً لرئيس المجلس متهماً بالهدر والاختلاس؟!

شاركها.