
كشف الدكتور أحمد ياسين* في فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن جريمة كبرى بحق الشعب اللبناني، تتمثّل بسعي الحكومة اللبنانية، التي تحوّلت حكومةً لتصريف الأعمال، إلى سرقة الذهب اللبناني، وبيعه من أجل تسديد الديون الدولة للمصارف التي نهبت أموال المودعين أصلاً!!… وقال:
“لبنان يملك ثروة ضخمة جداً من الذهب، مقارنة بحجمه، فهو يقع في المرتبة الـ18 عالمياً، ورقم 2 عربياً بعد المملكة العربية السعودية، لجهة احتياطه من الذهب، ما يعني أنّنا نملك من الذهب ما لا تملكه الإمارات والعراق، وحتى نملك أكثر من البرازيل والكثير من دول العالم أجمع..
يملك لبنان 286 طنّاً من الذهب، بقيمة 18 مليار دولار، ما يعني أنّ لكل مواطن لبناني 10 آلاف دولار في جيبه الخاص، والسلطة تعمل على سرقتها منه.. لذلك تحرّكوا أيها اللبنانيون، انتفضوا، ثوروا.. وإنْ كنتم أعجز من الانتفاض والثورة، فارفعوا الصوت في ظل الصمت الإعلامي المُطبق، كون وسائل الإعلام متماهية مع اللصوص بالصمت.. وجميعها قد توافقت على سرقة اللبنانيين وتقاضت ثمن الصمت..
حقكم.. وحقّي وحقوق أولاكم.. لا يجب أنْ نستهتر بها بعد اليوم.. وبالأدلّة أوضح كيف أنّ نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي خرج علينا مُعلناً إفلاس الدولة.. والإعلام تناقل الخبر بهدف نشر الأكذوبة لتسهيل رسم خطّة تحت عنوان “إعادة توزيع الخسائر”، بما معناه أنّ الدولة أصبحت عاجزة، والشعب أجمع عليه تحمّل خسائر الدولة، أي ما سرقوه ونصبوه سنسدّده جميعنا من مالنا الخاص الذي تعبنا ونتعب لتحصيله.
لذلك ووصولاً إلى هذا الهدف، كان الحل في شباط الماضي، عبر مفاوضات حكومة ميقاتي مع البنك الدولي ببيع الذهب. والأخطر من ذلك، تمّ منذ عدّة أيام وعلى مستوى الموظفين، اتفاق غامض جداً، رضي بموجبه البنك الدولي أنْ يمنحنا مبلغ 3 مليارات دولار، مقابل بيع الذهب.
بالنتيجة، الخطط الثلاث التي طرحتها الحكومة لبيع الذهب: (1) إما بيع الذهب بالليرة اللبنانية للحفاظ على سعر صرف الليرة مقابل الدولار، ما يعني أنْ يشتروا منّا ذهبنا بالسعر الأرخص بالليرة.. (2) استخدام عائدات الذهب لسد ديون المصرف المركزي للبنوك الخاصة بالعملة الصعبة، أي بيع الذهب إلى المصارف التي يمتلكونها هم أصلاً، فبذلك يسرقون الذهب من المواطن وليس بيعه.. (3) تسييل الذهب وبيعه في السوق العالمية، بذريعة إقامة مشاريع بنى تحتية.
آخر ثروة لا تزال متوافرة في لبنان، من الحدود البرية، إلى الحدود البحرية، وملفات الكهرباء والسرقات والسمسرات، كلّها ملفات تمَّ السكوت عنها، ولكن لا يمكن السكوت عن ثروتنا الذهبية، فحرام وظلم الصمت عنه.. هذه حقوقنا التي يسرقونها ونحن نتفرّج.. فارفضوا أيها اللبنانيون علَّ الصوت يصل!!”..
*أستاذ محاضر في الجغرافيا السياسية، كاتب وناشط سياسي لبناني.
