شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

 

خاص – موقع “القرار”

يدخل ملف المتفجرات مرحلة دقيقة مع اقتراب مفوض المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم من إنهاء التحقيقات في الشق المتصل بمديرية المخابرات، وفق معلومات موقع القرار، وسط ترقب لما ستؤول إليه الخطوات القضائية التالية، في ضوء النتائج التي خلصت إليها التحقيقات حتى الآن، وما ستقرره المراجع المختصة بشأن المسار الذي سيسلكه الملف خلال الفترة المقبلة.

وتفيد مصادر واسعة الاطلاع بأن القضية مرشحة للانتقال إلى مرحلة تحقيقية جديدة يتولاها مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، بالتعاون مع شعبة المعلومات، مع توجه إلى إسناد هذا الجانب من التحقيقات إلى الجهاز الأمني المذكور، نظراً إلى طبيعة القضية وحساسيتها. ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من محاولات احتواء الملف أو تضييق نطاقه، لا سيما بعد طلب إحالته إلى المجلس العدلي، وما أثارته هذه الخطوة من تساؤلات بشأن المسار القضائي الذي ستعتمده الجهات المعنية، والحدود التي ستبلغها التحقيقات في المرحلة المقبلة.

وتشير المصادر، في حديثها إلى موقع القرار، إلى أن رئيس الحكومة نواف سلام والقاضي أحمد الحاج يتجهان نحو استكمال التحقيقات بهدف الوصول إلى الحقائق كاملة، انطلاقاً من أهمية القضية وتداعياتها التي تجاوزت الإطار الأمني الداخلي، مع دخول الاهتمام الدولي على خطها. وفي هذا السياق، تبرز أهمية الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو برئيس الجمهورية جوزاف عون، والذي تناول ملف المتفجرات تحديداً، في إشارة إلى الحضور الذي باتت تحظى به القضية على مستوى الاتصالات السياسية والدبلوماسية.

وتلفت المصادر إلى أن الاهتمام الدولي يرتبط بمضمون الملف نفسه، لكونه يتصل بتسلح حزب الله وتطوير قدراته العسكرية، وهي مسألة تضع الدولة اللبنانية أمام تحديات سياسية وأمنية وقضائية متشابكة، في ظل المطالب الدولية المتواصلة بحصر السلاح بيد الدولة. ومن هنا، تكتسب المرحلة المقبلة أهمية إضافية مع انتقال التحقيقات إلى عهدة القاضي الحاج بالتعاون مع شعبة المعلومات، وسط ترقب لما قد تكشفه الإجراءات الجديدة من تفاصيل تتعلق بملابسات القضية، والجهات المرتبطة بها، وطبيعة الأدوار التي قد تظهرها التحقيقات، بعيداً من أي تدخل يمكن أن يؤثر في سيرها أو في النتائج التي ستنتهي إليها.

وفي موازاة ذلك، تتجه الأنظار إلى القرارات القضائية المنتظرة، بعدما كان موقع القرار قد أشار في وقت سابق إلى احتمال صدور استنابات قضائية بحق عناصر وكوادر من حزب الله ، بالتزامن مع تقدم التحقيقات. وبحسب المعطيات المتوافرة، فإن هذا الاحتمال بات أقرب إلى التنفيذ، ما لم تطرأ تطورات تدفع إلى تأجيله أو تغيير توقيته، الأمر الذي يضع المرحلة المقبلة أمام مجموعة من الاستحقاقات التي ستتحدد على أساسها وجهة الملف.

وتبقى الأنظار معلقة بما ستقرره الجهات القضائية المختصة، سواء لجهة إصدار الاستنابات المحتملة أو تحديد نطاق الإجراءات التي قد تليها، في قضية تتشابك فيها المسارات الأمنية والقضائية مع اعتبارات سياسية ودولية، وسط انتظار لما ستكشفه التحقيقات من وقائع، وما إذا كانت ستقود إلى خطوات قضائية تطال أشخاصاً جددًا ضمن إطار الملف.

شاركها.