شراكة الإعلام في صنع القرار
شراكة الإعلام في صنع القرار

طارق الحجيري

تفجير مرفأ بيروت في 4 آب 2020 ليس قضية محصورة فيسكان العاصمة أو في عائلات الشهداء والجرحى وحدهم. فبعد ست سنوات على الكارثة، ما زالت أصوات أهالي الضحايا تبحث عن الحقيقة والعدالة، وهذه المرة من البقاعالشمالي، حيث استضافت نظّمت جمعية Peace Of Artندوة بعنوان “أصوات من أجل الحقيقة” بالتعاون مع موقع “بيروت 607” وجمعية أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت وذلك في بلدة جديدة الفاكهة.

اللقاء الذي عُقد صباح أمس السبت 19 أيلول، ليس نشاطًاتذكيريًا بالانفجار فحسب، بل مساحة لإعادة فتح النقاش حول قضية إنسانية جامعة ما زالت تنتظر العدالة وسوق المجرمين إلى قوس العدالة.

بدايةً عُرض فيديو توثيقي استعرض مسيرة أهالي الضحايا خلال السنوات الست الماضية، وما واجهوه من عراقيل قضائية وسياسية في محاولتهم الوصول إلى الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.

بعدها ألقى مدير جمعية Peace Of Art الأستاذ إبراهيم يحي كلمة أكّد فيها أن قضية تفجير المرفأ “ليست قضية أهالي الضحايا وحدهم، بل قضية عدالة وحق عام، وقضية شعبٍ بأكمله، ومن المهم أن تصل أصواتهم إلى مختلف المناطق اللبنانية، وإلى كل بيت وكل إنسان”. وشدّد على أهمية دعم البقاعيين لهذه القضية، معتبراً أن التضامن من خارج بيروت يؤكد أن العدالة مطلب وطني جامع “وأن الحقيقة لا ينبغي أن تبقى رهينة الجغرافيا أو السياسة“، وطالب أيضا بالعدالة الإنمائية لكل مناطق لبنان وخاصة النائية منها.

ثمّ عُرض تسلسل زمني لمسار التحقيقات في القضيةومصيرها، قبل أن ينتقل اللقاء إلى حوار مباشر مع ممثلي جمعية أهالي الضحايا، هيلين عطا، كيان طليس وريما الزاهد، تناول مسار العدالة والعقبات التي لا تزال تعترضه،قبل أسابيع على صدور القرار الظني الذي سيُحدِث زلزالًا سياسيًا وقضائيًا حسب التسريبات والآمال التي يتمسك بها الأهالي رغم مرور السنوات.

اللقاء تحوّل إلى مساحة تضامن بين أبناء البقاع الشماليوأهالي ضحايا المرفأ، ورسالة بأن مرور الوقت مهما طال لا يُسقط الحق، وأن كشف الحقيقة والمساءلة ومنع الإفلات من العقاب يبقى مطلبّا أبديًا غير قابلٍ للمساومة.

ست سنوات مرّت على الجريمة، لكن القضية لم تنتهِ. وربما يكون وصولها إلى مناطق لبنانية بعيدة عن العاصمة تذكيراً بأن العدالة، حين تكون قضية وطن، لا حدود جغرافية لها.

 

شاركها.