محمد شفيق حمود
أما بعض الأحزاب، فقد أصبح واضحًا أنها لا تستطيع أن تعيش سياسيًا إلا بصناعة عدوٍّ دائم.
كلما انتهت خصومة، اخترعت خصومة جديدة، وكلما سقط عنوان، بحثت عن عنوان آخر لتخويف الناس وشدّ عصب جمهورها.
لكن إلى متى؟
السياسة ليست أن تصنع عدوًا كي تبرّر وجودك، ولا أن تبقي الناس أسرى الخوف والانقسام.
السياسة مسؤولية، ومشروع، وإنجاز، وخدمة للناس.
ومن اعتاد أن يبني حضوره على خصومة الآخرين، سيكتشف يومًا أن الخصوم يرحلون، وأن ما يبقى هو الحقيقة والأثر.
فالخصومة تزول…
أما الأثر، فيبقى.
