خاص – “القرار”
في الكواليس الكنسية، تبدو هناك مرحلة جديدة بدأت تفرض نفسها على طريقة التعامل مع بقاء البطاركة في مناصبهم، بعدما طرأ تعديل على القوانين غيّر الجهة المخولة النظر في أهلية البطريرك للاستمرار، وفق ما كشفه راعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك المطران إيلي حداد لموقع “القرار”.
وبحسب حداد، لم يعد هذا الملف من صلاحية الحبر الأعظم أو البابا لاون وحده، إذ بات السينودس هو الجهة التي تنظر في أهلية البطريرك للبقاء في منصبه، وهو تعديل يغيّر الآلية التي كانت متوقعة سابقاً، ويجعل القرار مرتبطاً بالسينودس والهيئة الأسقفية المعنية.
وعن البطريرك الماروني بشارة الراعي، يقول حداد إن مصيره أصبح في ملعب السينودس، فإذا وجد الأساقفة أنه لم يعد مؤهلاً للاستمرار في منصبه بسبب وضع صحي معين أو نتيجة عامل العمر، عندها يُتخذ القرار المناسب وفق الأصول الكنسية.
ولا يتوقف حديث حداد عند البطريركية المارونية، إذ يكشف أن بطريرك السريان الكاثوليك إغناطيوس يوسف الثالث يونان قد يواجه موقفاً صعباً داخل سينودسه، مع اعتقاده أن أكثرية الأساقفة تريد إقالته، فيما يرجح أيضاً أن يواجه بطريرك الأرمن الكاثوليك مصيراً مشابهاً، في ظل شبه إجماع، وفق حداد، على أن استمرار هذين البطريركين في منصبيهما لم يعد يحظى بالتأييد.
وهكذا تنتقل ملفات البقاء في الكراسي البطريركية إلى السينودسات المعنية، حيث تصبح أهلية كل بطريرك للاستمرار موضع تقييم داخل المؤسسة الكنسية، في مرحلة يقول حداد إن قواعدها تبدلت، وأصبحت القرارات المرتبطة بمستقبل البطاركة تمر عبر السينودس.
