خاص – موقع “القرار”
في صيدا، بعض الملفات لا تنتهي بانتهاء فصولها القضائية، لأن المدينة تحتفظ بذاكرة خاصة لكل قضية ارتبطت بشوارعها ومحيطها، وملف أحمد الأسير ينتمي إلى هذا النوع من القضايا، إذ لا يزال حاضراً في النقاش السني، خصوصاً مع إعادة طرح مسألة المظلومية المرتبطة به، وفي هذا السياق، يرى النائب أشرف ريفي، في حديث لموقع “القرار” أن طريقة التعاطي مع الأسير وموقع عبرا الجغرافي ساهما في منح القضية حضوراً إضافياً داخل الشارع السني.
ويعتبر ريفي أن وجود الأسير في منطقة تقع عند مدخل الجنوب منح القضية بعداً يتجاوز شخصه، فيما أدى سوء التصرف معه، إلى زيادة رصيده داخل بيئته الشعبية، وصولاً إلى تحوله لدى شريحة من أبناء الطائفة إلى رمز لقضية أكبر.
ويقول ريفي إن لبنان يعيش، من وجهة نظره، مرحلة مرتبطة بمظلومية سنية، ويرى أن أحمد الأسير أصبح أحد أبرز عناوينها، معتبراً أن أداء حزب الله وحلفائه خلال السنوات الماضية ساهم في تعزيز هذا الشعور، الأمر الذي يمكن أن يترك تداعيات سياسية وشعبية على الداخل اللبناني.
ويضع ريفي صيدا ومحيطها في مقدمة المناطق المرشحة للتأثر بهذا المسار، نظراً إلى خصوصية المدينة وموقعها، إضافة إلى الذاكرة المرتبطة بأحداث عبرا، حيث يمكن لأي تطور في قضية الأسير أن يستعيد حضوره داخل النقاش العام، وأن يمنح الملف مساحة جديدة في الشارع السني.
ومن هنا، يرى ريفي أن القضية تجاوزت حدود شخص الأسير، وأصبحت مرتبطة بصورة أوسع لدى شريحة من اللبنانيين حول العدالة وطريقة إدارة الملفات الحساسة، وهو مسار قد يمنح الملف حضوراً سياسياً جديداً في المرحلة المقبلة، خصوصاً في صيدا، حيث لا تزال قصة عبرا حاضرة في الذاكرة السياسية والشعبية.
